مجموعة مؤلفين

101

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

يرويان عنه للنجاشي مغايراً لما أخبر به للشيخ ، فإذا كان ما أخبر به واحداً وكان طريق النجاشي إليه صحيحاً حكم بصحّة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب لا محالة ، ويستكشف من تغاير الطريق أنّ الكتاب الواحد روي بطريقين ذكر الشيخ أحدهما وذكر النجاشي الآخر « 1 » . إلّا أنّ هذا الكلام على تقدير صحّته يتوقّف على أن يكون الطريق الذي نعوّض به الطريق الضعيف طريقاً صحيحاً وأن يوجد فيه نفس الأستاذ الذي يروي عنه الشيخ ، وهذا غير متحقّق في محل الكلام ؛ وذلك لأنّ النجاشي يذكر طريقين « 2 » إلى كتب ابن فضال ، أحدهما يشترك مع طريق الشيخ الطوسي في الشيخ الذي يروي عنه ، وهو ما يرويه عن أحمد بن عبد الواحد عن ابن الزبير عن عليّ بن الحسن بن فضال إلّا أنّ هذا الطريق ليس صحيحاً ؛ لأنّه يواجه نفس الإشكال الذي واجهه طريق الشيخ الطوسي وهو عدم توثيق ابن الزبير ، فلا معنى للتعويض . والثاني طريق صحيح إلّا أنّه لا يشترك مع طريق الشيخ الطوسي في الشيخ الذي يروي عنه ، وهو ما رواه عن محمّد بن جعفر عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن عليّ بن الحسن بن فضال ، فلا يمكن تطبيق نظرية التعويض في المقام ، فلاحظ . وعليه ، فالرواية ساقطة سنداً .

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 82 ، ط الثالثة . ( 2 ) رجال النجاشي : 257 .