الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
9
لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة
على كتاب اللَّه فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر ) ويدل ذلك على عدم ضبط الخبر سنداً ومتنا ، وعلى وقوع الاشتباه إما في الطريق المرسل بوقوع النقص فيه أو الزيادة في الطرق المسندة ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، ولا يرجح الطريق المسند على المرسل ، لتقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، لعدم تقدم الأصل الأولى على الثانية مطلقاً ، سيما إذا كان الطريق الذي يجري فيه أصالة عدم النقيصة أضبط وأحفظ ، وتمام الكلام في ذلك يطلب من كتب أصول الفقه . وثانياً : بضعفه ، لأن راويه عبد اللّه بن طاوس مجروح بأنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك الأموي المرواني : قاتل أبي هاشم عبد اللَّه بن محمد بن علي ( ابن الحنفية ) بالسم ظلماً وخداعاً ، وكان ابن طاوس كما هو شأن كل من يوالي بني أمية كثير الحمل على أهل البيت عليهم السلام « 1 » . وثالثاً : روي عن ابن عباس وطاووس والد عبد اللَّه تكذيبه ، وتبرؤهما من هذا الخبر ، روى ذلك أبو طالب الأنباري قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري ، قال : حدثنا بشر بن هارون ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : حدثني سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن قارية بن مضرب قال : جلست عند ابن عباس وهو بمكة فقلت : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه : أن ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر ؟ قال : أمن أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم قال : أبلغ من وراءك أني أقول : إن قول اللَّه عز وجل ( آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ) وقوله ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) * وهل هذه إلا فريضتان وهل أبقتا شيئاً ؟ ما قلت هذا ، ولا طاوس
--> ( 1 ) العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ، ص 103 - 104 ، الكامل ، ج 5 ، ص 44 تهذيب التهذيب ، ج 5 ص 268 .