الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

8

لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة

أم لا يرثونه فلا دلالة لهذه الآيات عليه ، فكما لا دلالة لهذه الآيات على أن ما بقي للعصبة والأولى من الذكور دون الأنثى ، لا دلالة لها على حرمان أرباب الفرائض عما بقي إذا زاد المال عن السهام ، والحكم على الفقه الشيعي بخروجه على النصوص القرآنية موقوف على استظهار حصر نصيب البنت أو البنات وسائر أرباب الفروض في السهام المقدرة ، وحرمانهم عما بقي من آيات المواريث بالاستظهار العرفي المعتبر المفقود في الموضوع ، لأن هذا الاستظهار مبني على الأخذ بمفهوم اللقب المعلوم عدم اعتباره ، قال الغزالي في درجات دليل الخطاب : الأولى وهي أبعدها وقد أقر ببطلانها كل محصل من القائلين بالمفهوم وهو مفهوم اللقب كتخصيص الأشياء الستة في الربا « 1 » . وعلى هذا لا نص من القرآن على حصر نصيب أرباب الفروض فيها ، وحرمانهم عما بقي حتى يكون القول برده إليهم خروجاً عليه . وأما النصّ في السنّة الشريفة : فالذي يستدل به على خروج القول برد ما بقي إلى أرباب الفروض خروجاً عليه هو عين ما يستدل به في الفقه السني على استحقاق العصبة ما بقي من المال وهو خبران : الأول : ما رووه عن طاوس مرسلًا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعن ابن عباس مسنداً بألفاظ مختلفه . ويناقش فيه أولًا بضعفه لإرساله في بعض طرقه كما في الترمذي ، واختلاف الطرق في لفظ الحديث ففي بعضها ( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) وفي بعضها ( أقسموا المال بين أهل الفرائض

--> ( 1 ) المستصفى ج‍ 2 ، ص‍ 46 .