الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
5
لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة
[ مقدمة ] حول مسألة التعصيب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ والصلاة والسلام على رسوله وحبيبه وصفيه وخير خلقه سيدنا أبي القاسم محمد وآله الطاهرين وبعدُ فقد طالعت كلمة فضيلة شيخ الأزهر الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق - ألهمنا اللَّه تعالى وإياه الخير والصواب - التي نشرتها جريدة الأهرام المصرية الصادرة بتاريخ 27 - 1 - 89 حول مطالبة الأستاذ أحمد بهاء الدين المالكي مراجعة الفقه الشيعي في باب المواريث ، وهو منع العَصَبة من إرث باقي التركة وردُّ ما بقي على أصحاب الفروض كالبنت والبنات ، طالباً إعادةَ النظر في المسألة وملاحظة أدلة القائلين بعدم إرث العصبة وردِّ ما بقي إلى أصحاب الفروض وأدلة القائلين بإرث العصبة والأخذ برأي الذي أدلته من الكتاب والسنة أقوى من الآخر وأنه لا ينبغي الإعراض عن رأي انفرد به تلامذة مدرسة أهل البيت عليهم السلام لأنه رأي شيعي ، فالْحَريُّ بالمجتهد أن يكون حراً في اجتهاده لا ينظر إلى الأدلة ليصل إلى مذهب فقهي معين ، بل ينظر فيها ليصل إلى ما تنتهي الأدلة إليه ، ولا يختار رأياً إلا بعد ملاحظة أدلة آراء الفقهاء والغور فيها ، ومقارنة بعضها مع بعض ، سواء انتهى اجتهاده إلى ما يوافق الفقه الشيعي أو السني . والبحث كله يجري في أن أي المذهبين في الموضوع معتمد على نصوص الكتاب والسنة وأيهما خرج عنهما .