الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
37
لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة
ونصفاً وثلثاً إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث ؟ وقال : أول من عال الفرائض عمر بن الخطاب ، قال : واللَّه ما أدري كيف أصنع بكم ما أرى أيكم قدم اللَّه وأيكم أخر ، ثمّ قال ابن عباس : وأيم اللَّه لو قدم من قدم اللَّه ، وأخر مَن اخَّر اللَّه ما عالت فريضة ، فقيل : ما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ قال : هبته واللَّه « 1 » . فإذا كان هذا حال مثل ابن عباس فما ظنك بغيره ، وما ظنك بأعصار وقعت فيها شيعة أهل البيت عليهم السلام وحاملو علومهم وحفظة أحاديثهم تحت أشد الاضطهاد من الحكام ، وصار نقل العلم عنهم من أكبر الجرائم السياسية ، فمع ما نرى ذلك في نقل آراء الصحابة وأن السياسة لم تكن تسمح لنقل الحديث وآراء الصحابة إلا عن فئة ممن كان هواه موافقاً لهوى الحكام كيف يجوز للعارف بالتاريخ الحكم بإجماع الصحابة في المسائل الفقهية . هذا مضافاً إلى أن حجية إجماع الصحابة إن تحقق لا تكون إلا بأمرين : أحدهما : أن إجماعهم قد يكشف عن السنة الشريفة وأنهم أخذوا ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فإجماعهم يكون بمنزلة رواية الجميع عنه صلى الله عليه وآله وذلك إذا علم أنهم لم يعتمدوا فيما أجمعوا عليه على آرائهم . وثانيهما : وجود من ثبت بالنص الصحيح أنه لا يفارق الحق ولا يفارقه الحق يدور معه حيثما دار فيهم ، وأما إذا كان مَنْ هذه صفته خارجاً عنهم ويقول غير ما قالوه فلا حجية لقول السائرين .
--> ( 1 ) كنز العمال ج 11 ، ص 27 - 28 ، ح 30489 .