الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
14
لطف الله الصافي مع الشيخ جاد الحق في إرث العصبة
ما يترتب على القول بالتعصيب من الآراء الفاسدة بعد ما عرفت من عدم وجود نص قرآني على صحة القول بالتعصيب ، وضعف ما تعلقوا به من السنة سنداً ودلالة ، فاعلم أنه يضعف هذا القول بما يترتب عليه من الأقوال الباطلة . منها : أنهم الزموا أن يكون الولد الذكر للصلب أضعف سبباً من ابن ابن ابن عم ، بأن قيل لهم : إذا قدرنا أن رجلًا مات وخلف ثمانية وعشرين بنتاً وابناً كيف يقسم المال ؟ فمن قول الكل : إن لِلابنِ سهمين من ثلاثين سهماً ولكل واحدة من البنات جزء من الثلاثين ، وهذا بلا خلاف فقيل لهم : فلو كان بدل الابن ، ابن ابن ابن العم ؟ فقالوا لابن ابن ابن العم عشرة أسهم من ثلاثين سهماً وعشرين سهماً بين الثمانية والعشرين بنتاً ، وهذا على ما ترى تفضيل للبعيد على الولد الصلب ، وفي ذلك خروج عن العرف والشريعة « 1 » . وترك لقوله تعالى ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ) * . ثمّ قيل لهم : فما تقولون إن ترك هذا الميت هؤلاء البنات ومعهم بنت ابن ، فقالوا : للبنات ثلثان وما بقي فللعصبة ، وليس لبنت الابن شيء ،
--> ( 1 ) من جهة زيادة نصيب ابن ابن ابن العم إذا كان مع البنات على نصيب الولد الصلب ، ومن جهة زيادة نصيب ابن ابن ابن العم إذا كان مع البنات على نصيب الابن إذا كان معهن ، والمثال الآخر لذلك إذا كان له خمس بنات وابن فللابن سهمان من سبعة أسهم ، ولكل من البنات سهم واحد ، وإذا كان له خمس بنات وابن عم فلكل من البنات سهمان من خمسة عشر ، ولابن العم خمسة أسهم وفي كل ذلك تفضيل للبعيد على القريب .