الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
80
فقه الحج
هذا وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلى الركعتين خارجا من المسجد ؟ قال يصلى بمكة لا يخرج منها الا ان ينسى فيصلى إذا رجع في المسجد - اى ساعة أحب - ركعتي ذلك الطواف » « 1 » . وصاحب الجواهر قال ( اما النافلة فيجوز ايقاعهما فيها في المسجد حيث شاء كما نص عليه غير واحد بل لم أجد فيه خلافا صريحا نصا وفتوى للأصل والنصوص ) ولكنه قال في صحيح على ابن جعفر ( ان الظاهر منه جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكة على الاطلاق ولم ار مفتيا به فالعمل به مشكل ولو صح سنده لقصوره عن معارضة غيره مما دل على صلاتهما فيه ) « 2 » . أقول : لا قصور له عن معارضة غيره بل في باب المستحبات لا يعد مثل ذلك من التعارض . واللّه هو العالم . [ الرابع : ] إذا ترك الصلاة الفريضة عمدا الرابع : إذا ترك صلاة الطواف الفريضة عمدا قيل والقائل الشهيد في المسالك ان الأصحاب لم يتعرضوا لذكره والّذي يقتضيه الأصل انه يجب عليه العود مع الامكان ومع التعذر يصليهما حيث أمكن ، وعن المدارك أنه قال : لا ريب ان مقتضى الأصل وجوب العود مع الامكان ، وانما الكلام في الاكتفاء بصلاته حيث أمكن مع التعذر أو بقائها في الذمة إلى أن يحصل التمكن منها في محلها وكذا الاشكال في صحة الاعمال المتأخرة عنها من صدق الاتيان بها ومن عدم وقوعها على الوجه المأمور به « 3 » . أقول : لا اشكال في وجوب العود مع الامكان ولا ريب في عدم سقوطه ما دام
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ب 73 أبواب الطواف ح 4 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 320 . ( 3 ) - النقل من جواهر الكلام : 19 / 307 .