الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

33

فقه الحج

فيه الاختصار أو يبطل به تمام الأشواط السابقة التي اتى بها أو يفصل باعتبار التجاوز النصف ظاهر صحيح الحلبي المذكور كفاية إعادة ذلك الشوط وان كان لفظ الحديث على ما في الفقيه « 1 » « يعيد الطواف الواحد » ولكن لفظه على ما في التهذيب يعيد ذلك الشوط « 2 » وعلى البناء على كون الفقيه اضبط الظاهر من الطواف الواحد هنا هو الشوط الواحد لان الواحد صفة للشوط وعلى هذا يمكن ان يقال : ان المراد بالطواف في صحيح معاوية عمّار هو الشوط مضافا إلى احتمال كون المراد منه كما أفاد صاحب الجواهر أيضا وقوع الاختصار في جميع الأشواط « 3 » وامّا خبر إبراهيم بن سفيان « 4 » فضعفه من جهة ان إبراهيم غير مذكور في كتب الرجال بالمدح والتوثيق وقوله « تعيد » قابل للحمل على إعادة الشوط مضافا إلى أن مورده فوت الموالاة بين الأشواط ومما ذكر يعلم أنه لا وجه يعتد به للتفصيل بين التجاوز عن النصف وطريق الاحتياط على هذه الاحتمالات معلوم ينبغي مراعاته . الثاني : ان على القول بكفاية إعادة الشوط هل يجب اعادته من الحجر لبطلان الشوط بتمامه أو يكفى بل يجب اعادته من الفتحة التي دخل منها في الحجر ظاهر العلامة الثاني وان كان صاحب الجواهر كأنه استظهر من كلامه الأول « 5 » وكيف كان فظاهر صحيح الحلبي إعادة الشوط من الحجر وبطلان ما اتى به ، وطريق الاحتياط معلوم ولا ينبغي تركه واللّه هو العالم .

--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : 2 / 398 ح 2806 . ( 2 ) - التهذيب : 5 / 109 ح 353 / 25 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 294 . ( 4 ) - الوسائل أبواب الطواف ب 31 ح 4 . ( 5 ) - جواهر الكلام : 19 / 294 .