الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
146
فقه الحج
والتذكرة انه موضع وفاق بين العلماء « 1 » ، ومقتضى الأصل عدم ترتب اثر عليه لا يفسد به الحج ولا يترتب عليه الكفارة مضافا إلى دلالة النص والفتوى على عدم فساد الحج به لو فعله عامدا وفي صحيح مسمع بن عبد الملك « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ؟ قال : ان كان جاهلا فلا شيء عليه ، وان كان متعمدا فعليه بدنة « 3 » » . والظاهر عدم الفرق بين الجاهل والناسي واعتبار العمد في ترتب الكفارة لتصريحه عليه السّلام بذلك بقوله « ان كان متعمدا » ولو كان الحكم مختصا بالجاهل لقال : وان كان عالما نعم لو علم الجاهل أو ذكر الناسي قبل الغروب وجب العود لوجوب الاستيعاب وامّا وجوبه لامتثال حرمة الإفاضة قبل الغروب ولو لم نقل بالاستيعاب ففيه كما حكى عن كشف اللثام « 4 » وجهان : وجه الوجوب ان الإفاضة من عرفات تتحقق إذا أفاض منها وترتب عليها ما بعد عرفات من المناسك دون ما إذا رجع إلى عرفات وأفاض منه بعد الغروب . ووجه عدم الوجوب تحقق الإفاضة بالنسيان أو الجهل فلا تنقلب وجودها بالعدم . واما ان كان عامدا ففي الجواهر لا ريب في اثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجه « 5 » ويدل عليه صحيح مسمع المتقدم وصحيح ضريس الكناسي « 6 » عن أبي
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 27 . ( 2 ) - من الخامسة سيّد المسامعة ثقة . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 23 من أبواب احرام الحج ح 1 . ( 4 ) - راجع جواهر الكلام 19 / 28 . ( 5 ) - جواهر الكلام : 19 / 28 . ( 6 ) - من الرابعة خير فاضل ثقة .