الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
124
فقه الحج
ليس له الوطي ، بعدهما الا بعد طواف النساء أهما للعمرة أو للحج وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج فإنه لا يجوز له ان يطأ النساء ويكون هنا التأويل أولى لان قوله عليه السّلام في الخبر على جهة التعليل : لان عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة يدل على ذلك لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء وانما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج الخ « 1 » . وفيه ما أفاد في الجواهر : ان المفروض في الخبر وقوع التقصير من المتمتع بعد الطواف والسعي وليس ذلك الا في العمرة إذ لا تقصير بعدهما في الحج ، وأيضا قوله عليه السّلام : « إذا حج الرجل » إلى آخره كالصريح في أن المراد بدخولها هو القدوم الأول دون الرجوع إليها من منى فلا وجه للمناقشة فيه من هذه الجهة « 2 » . هذا وقد أفاد بعض الاجلة في عدم دلالة هذا الخبر على وجوب طواف النساء في عمرة التمتع : ان المفروض في الرواية انه حج الرجل فدخل مكة متمتعا والّذي يدخل مكة متمتعا بالعمرة لا يقال حج الرجل فيعلم انه دخل مكة بعد اعمال الحج فالمعنى ان الرجل تمتع وذهب إلى عرفات والمشعر وحج ثم دخل مكة بعد اعمال الحج فيكون الطواف المذكور هو طواف النساء الثابت في الحج « 3 » . أقول : لما ذا لا يقال لمن يريد حج التمتع على سبيل الفرض أنه حج الرجل فدخل مكة ؟ وثانيا يرد عليه ما أورده في الجواهر على الشيخ قدس اللّه سر الجميع من أن المفروض في الرواية وقوع التقصير من المتمتع بعد الطواف والسعي أي بعد عمرة التمتع وليس ذلك أي التقصير كذلك الا في العمرة إذ لا تقصير بعد الطواف والسعي في الحج .
--> ( 1 ) - التهذيب : 5 / 162 ح 544 / 69 والاستبصار : 2 / 244 ح 853 / 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام : 19 / 409 . ( 3 ) - المعتمد : 5 / 120 .