الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
101
فقه الحج
فعلى ذلك تنطبق الروايات على ما عليه المشهور بل لا خلاف فيه كما في الجواهر قال في الشرائع : ولو كان ناسيا وجب عليه الاتيان به فان خرج عاد ليأتي به فان تعذر عليه استناب فيه « 1 » ومن ذلك يظهر عدم صحة القول بالتخيير اتيانه بنفسه أو الاستنابة كما لا يخفى . والظاهر أنه لا يستقيم الاستناد لفتوى المشهور بان نقول إن ما يدل على وجوب الطواف عنه مطلق يشمل صورة القدرة وعدمه الا انه يقيد بصحيح معاوية بن عمار المقيد بالقدرة وعدم الحرج كما هو شأن جميع التكاليف فان ذلك فرع وجود الاطلاق في صحيح محمد بن مسلم وقد عرفت ان مورده صورة التعذر كما هو ظاهر من خبر زيد ومن نفس السؤال والجواب . وقد تخيل العكس كما أشار إليه بعض الاجلة « 2 » بان يقال إن صحيح ابن عمار مطلق يشمل الاتيان به بنفسه مباشرة وبالاستنابة فيقيد بصحيح ابن مسلم فتكون النتيجة تقدم الاستنابة على المباشرة بل عدم وجوب المباشرة لو تمكن من الاستنابة وان تمكن من المباشرة وهذا غريب واضح البطلان . ثم إنه لا ريب في أنه لا يحل من أخل بالسعي ما يتوقف حليته عليه من المحرمات كالنساء انه يجب الكفارة عليه إذا كان تركه عمدا وأمّا إذا تركه نسيانا ووقع منه ما يوجب الكفارة قبل ان يذكر ذلك فلا كفارة عليه وان ذكر ثم واقع قال في الجواهر : الظاهر لزوم الكفارة لفحوى ما ستعرفه من الحكم بوجوبها على من ظن اتمام حجه فواقع ثم تبين النقص « 3 » .
--> ( 1 ) - شرائع الاسلام : 1 / 204 . ( 2 ) - المعتمد : 5 / 78 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 430 .