الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

10

فقه الحج

اطلاق قوله تعالى وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ الشامل لرجحان الطواف الواقع حال نسيان الجنابة بل قلنا بشموله لحاله العلم بالجنابة غير أنه في هذا الحال يقع التعارض بينه وبين اطلاق دليل حرمة اللبث كما مر الإشارة إليه . واما اصالة البراءة فالظاهر عدم جريانها في المقام نعم لو وجب عليه بمثل النذر والعهد واليمين فنسى الجنابة وطاف لا يجب عليه إعادة الطواف للأصل . وبعد ذلك كله الظاهر أنه لا ريب كما في الجواهر في استحباب الطهارة للطواف المندوب لما سمعته من صحيح معاوية وللنبوى العامي الّذي يكفى مثله في الفرض « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » كما أن الظاهر أن المراد بالطواف المندوب الّذي ليس مشروطا بالطهارة هو ما يؤتى به بنفسه لا ما كان جزء من الحج المندوب أو العمرة المندوبة فإنه واجب لقوله ( وأتموا الحج والعمرة للّه ) . ثم إن الظاهر من النصوص والفتاوى قيام الطهارة الترابية مقام المائية كالصلاة وكفاية طهارة المستحاضة للطواف وكذا المسلوس وغيرهما من الذين وظيفتهم الطهارة الاضطرارية نعم في خصوص المبطون افتوا بأنه يطاف عنه للنصوص مثل صحيح معاوية بن عمار وغيره « 2 » واللّه هو العالم باحكامه . الثالث : طهارة الثوب والبدن ولو كان الطواف مندوبا كما هو ظاهر الأكثر مثل الشيخ في الخلاف والمبسوط « 3 » والنهاية « 4 » الا ان لفظه في الأخير : ( ولا يجوز للرجل ان يطوف وفي ثوبه شيء من النجاسة ) والحلبي في إشارة السبق « 5 » وابن

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 270 . ( 2 ) - الوسائل أبواب الطواف ب 49 ح 3 و 5 و 6 و 7 و 8 والظاهر أن الجميع رواية واحدة . ( 3 ) - المبسوط : 1 / 358 . ( 4 ) - النهاية / 240 . ( 5 ) - إشارة السبق / 131 .