الشيخ محمد المؤمن القمي
74
كلمات سديدة في مسائل جديدة
فإن حكمه عليه السّلام بأنّها لا ترث الدية وتعليله بأنّها قتلته دالّ على حرمة فعلها ، كيف وقد أطلق على فعلها أنّه القتل ، وحرمة القتل واضحة وهو من الكبائر العظام . ولعلّ مثل هذه الصحيحة مستند قول المحدّث المجلسي المتقدّم : « وإسقاط الولد محرّم بل كبيرة » . والصحيحة صريحة الشمول لجميع مراتب الحمل بعد أن كان قد صار علقة . والأصحاب قد عملوا بما دلّت عليه من كون الأم حينئذ ممنوعة عن إرث الدية . ولا يضرّ عدم عملهم بما تضمّنته من مقدار الدية ، فإنّ غايته أنهم لم يعملوا بها فيه ، ولا ينافي حجيتها في سائر ما تضمنته كما حقق في محلّه . ثم إنّه قد روي هذا الحديث بسند صحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، رواه الصدوق في كتاب الديات في باب دية النطفة والعلقة و . الحديث 6 ، ورواه الشيخ في التهذيب في باب الحوامل والحمول من كتاب الديات الحديث 15 ( ج 10 ص 287 ) وفي الاستبصار في باب دية الجنين من كتاب الديات الحديث 9 ( ج 4 ص 301 ) وأخرجه عنهما الشيخ الحرّ في الوسائل في الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء من كتاب الديات . ولفظ الحديث هنا يختلف عنه في الأوّل بما لا يؤدّي إلى اختلاف في المعنى . ففيه عن أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال : إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، قال : وإن كان ( جنينا - يب ، صا ) علقة أو مضغة فإنّ عليها أربعين دينارا أو غرّة تسلّمها إلى