الشيخ محمد المؤمن القمي
65
كلمات سديدة في مسائل جديدة
الباقر عليه السّلام قال : « لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة ، إنّ أحبّ صاحبها وإنّ كرهت ، ليس لها من الأمر شيء » « 1 » . فأمر طلب الولد بتمامه إليه وليس لامرأته منه شيء ، وهو المطلوب . وفيه أنّ غاية مدلولها أنّها إذا كانت الزوجة مستعدّة الرحم للحمل ويجامعها زوجها وهي كذلك ، فأمر إفراغ المني وطلب الولد منها ليس إلّا إلى زوجها ، وأمّا أنّه ليس لها الإقدام على عملية توجب عدم حبلها لمدة قصيرة أو طويلة أو للتالي فلا دلالة لهذه الأخبار عليه فمن الممكن أن يجوز لها أكل أقراص أو وضع دواء في الرحم أو سدّ أنابيبه بحيث يلزمه عدم علوق النطفة . ونحوه الاستدلال لثبوت حقّ للزوج بما رواه الكليني والشيخ بسند معتبر عن كتاب ظريف الحاوي لقضايا أمير المؤمنين عليه السّلام وفتاواه في باب الديات ففيه : أنه عليه السّلام جعل دية الجنين مائة دينار وجعل منيّ الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء - وبيّن المراحل الخمسة ثمّ قال : - والمائة دينار خمسة أجزاء ، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا - إلى أن قال : - وأفتى عليه السّلام في منيّ الرجل يفرغ ( يفزع - يب ) عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير ، وإذا أفرغ فيها عشرين دينارا . الحديث « 2 » ورواه الصدوق بإسناده في كتاب الديات من الفقيه أيضا « 3 » . وبيان الاستدلال به يعلم ممّا سبق ، فإنّ جعل الدية لمنيّ الرجل محاسبا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 75 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 3 و 1 و 4 ج 14 ص 105 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 ج 19 ص 237 ، الكافي : باب دية الجنين الحديث 1 ج 7 ص 343 ، التهذيب : ج 10 ص 285 وص 295 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الديات الحديث 1 ج 4 ص 75 ، روضة المتقين : ج 10 ص 244 .