الشيخ محمد المؤمن القمي
54
كلمات سديدة في مسائل جديدة
غاية الكثرة بحيث يستلزم إخراجها عن الإطلاق تخصيص الأكثر المستهجن الذي لا يمكن وروده على كلام العاقل المتكلّم على طريق المحاورة العرفية فضلا عن الحكيم ، فمنه يستكشف احتفاف أدلّة حرمة الإضرار بقرينة متّصلة توجب اختصاص إطلاقها بموارد خاصّة لا يلزم من القول بها محذور التخصيص المستهجن ، وحيث لا نعرف خصوصية هذه القرينة تصير المطلقات مجملات خارجة عن صحة الاستشهاد بها والاستناد إليها ، هذا . فإنّ الجواب عنه واضح ، وذلك أنّ قوام الضرر لما كان بخلوّ النقيصة المقدم عليها عن داع عقلائي فلا محالة يكون خروج الموارد المذكورة عن الإطلاقات والعمومات من قبيل التخصّص والخروج الموضوعي ، فلا يلزم منه تخصيص وتقييد أصلا فضلا عن أن يكون مستهجنا . فلو كان إشكال لكان في تمامية سند الأخبار المذكورة كما مرّ تفصيله . هذا كله في البحث عن كبرى حرمة الإضرار بالنفس . التعقيم ليس مصداقا للإضرار وأمّا الكلام عن صغراها وأنّ الإقدام والتعمّد إلى عملية التعقيم عن اختيار للزوجين ورضاهما - في ما كانت المرأة متزوّجة - أو عن عمد واختيار من المرأة غير ذات الزوج مصداق للإضرار بالنفس أم لا ؟ فالحقّ أنه إذا كان الإقدام عليه عن داع عقلائي كما إذا كان لها أولهما غرض أهمّ عندهما من مسألة توليد النسل بكثير ، مثل أن يكون الزوجان ممّن يحملان السلاح ويقومان في صفّ الحرب النظامي أمام أعداء الإسلام والمسلمين والمستضعفين أو أن يكونا من أقدم علماء العلوم الطبيعية الذين وقفوا أنفسهم على خدمة أبناء البشر أو خصوص الأمة الإسلامية ، ولا سيما إذا كانت هذه العملية بعد تولّد عدد من الأولاد وقضاء وطرهم من هذه الناحية إلى غير