الشيخ محمد المؤمن القمي

51

كلمات سديدة في مسائل جديدة

وقال المحقّق في المختصر النافع - ذيل القسم الرابع - : الخامس السموم القاتلة قليلها وكثيرها ، وما يقتل كثيره فالمحرّم منه ما بلغ ذلك الحدّ ، انتهى . وقال في الرياض شرحا له : السموم القاتلة والأشياء الضارّة حرام كلّها بجميع أصنافها جامدة كانت أم مايعة - إلى أن قال : - وضابط المحرّم ما يحصل به الضرر على البدن وإفساد المزاج . والأصل فيه بعد الإجماع حديث نفي الضرر والإضرار وما ورد في المنع عن الطين من التعليل بأنّ فيه إعانة على النفس في قتلها أو ضعفها ، وهو جار هنا . وقال العلّامة في القواعد - ذيل المطلب الرابع الذي في الجامدات من الأطعمة والأشربة - : الخامس السموم القاتلة قليلها وكثيرها ، ولا بأس باليسير ممّا لا يقتل قليله . ولا يجوز الإكثار منها كالمثقال ، وبالجملة ما يخاف معه الضرر . وقال قدّس سرّه في الإرشاد - في عداد المحرمات من الجامدات - : والسموم القاتل قليلها وكثيرها وما لا يقتل قليله يجوز تناول ما لا ضرر فيه . وقال صاحب الجواهر - ذيل عبارة الشرائع السابقة - : وبالجملة كلّ ما كان فيه الضرار علما أو ظنّا أو خوفا معتدّا به حرم . أقول : إنّ بعض هذه العبارات مثل عبارة ابن حمزة والحلبي والقاضي والمحقّق في كتابيه بل والعلّامة في كتابيه وإن اختصّ ظاهره بخصوص السمّ القاتل إلّا أنّ بعضها الآخر كما ترى ينادي بأنّ كلّ ما يوجب ضررا يحرم تناوله ، حتى أنّ صاحب الرياض ادّعى الإجماع على ذلك كما عرفت . فالمترائى من كلمات الأصحاب أن الإضرار بالنفس غير جائز ، وأن دفع المضارّ عنها واجب . إلّا أنّ من المحتمل جدّا بل لعلّه المظنون أنّ مستندهم هو حكم العقل بلزوم التحرّز عن المضارّ أو الأخبار الماضية وغيرها ممّا رواه في المستدرك عن