الشيخ محمد المؤمن القمي

35

كلمات سديدة في مسائل جديدة

التي يحلّ له أن يتزوجها فلا يصافحها إلّا من وراء الثوب ولا يغمز كفّها « 1 » . ومن الواضح بالنظر العرفي أن المصافحة ولمس كفّ المرأة لا خصوصية لها ، فإنّ مسّ الكفّ من قبيل أدنى مصاديق مسّ جسدها ، فمسّ جسدها حرام حتى عند العلاج بمقتضى الإطلاق . ومنه تعرف الكلام في الصورة السادسة ، فإنّ هذه العملية إن كانت واردة على المرأة بيد رجل أجنبي أو مستلزمة للنظر أو مسّ الفرج إذا كانت بيد غير الزوج أو الزوجة وإن كان من محارمها أو محارمه يجري فيها ما مرّ في الصورة الخامسة بعينه . البحث عن حكم تعقيم المرأة أو الرجل [ الأدلة على حرمة تعقيم المرأة أو الرجل ] [ الدليل الأول على الحرمة كونها من مصاديق الإضرار بالنفس ] بل في هاتين الصورتين إذا كانت العملية موجبة للعقم الدائم في المرأة أو الرجل فربما يقال بحرمتها لكونها من مصاديق الإضرار بالنفس الذي هو من المحرّمات الشرعية . أقول : إنّ كبرى حرمة الإضرار بالنفس مطلقا شرعا ليست بذلك الوضوح ، ومثلها اندراج عملية التعقيم تحت هذه الكبرى ، فلا بأس بالبحث عنهما فنقول : أقوى ما يمكن أن يستدلّ به لتلك الكبرى وجوه : منها : قوله صلّى اللَّه عليه وآله على ما في موثقة زرارة : لا ضرر ولا ضرار « 2 » فإنه لا ريب في أنّ الضرار هو إيراد الضرر ، ولذلك قال صلّى اللَّه عليه وآله : ما أراك يا سمرة إلّا مضارّا « 3 » أو قال : إنك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 115 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2 ج 14 ص 151 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 3 و 1 و 4 ج 17 ص 340 و 341 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب إحياء الموات الحديث 3 و 1 و 4 ج 17 ص 340 و 341 .