الشيخ محمد المؤمن القمي
34
كلمات سديدة في مسائل جديدة
مثل أن يكره الرجل أو المرأة على الإقدام على أحدها ، فإنّ الإكراه تصرّف في سلطان الغير وظلم عليه ، ولا محالة يكون صدوره من المكره - بالكسر - حراما . ومثل أن يكون نصب تلك الوسيلة أو إيراد تلك العملية في الرحم في الصورة الخامسة بيد غير الزوج ، فإنّ هذه العملية ملازمة للنظر إلى بدن المرأة الذي هو عورة على غير زوجها من الأجانب ، بل للمس بدنها الذي هو حرام قطعا ، بل ربما كانت مستلزمة للنظر إلى فرجها أو لمس فرجها الذي هو حرام على محارمها غير الزوج أيضا . فإنّ النظر إلى بدن المرأة بل إلى كلّ ما يحرم النظر إليه منها حرام حتى في صورة المعالجة بمقتضى إطلاقات حرمة النظر وخصوص أخبار : منها : صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت « 1 » . فقد علّق الجواز على الاضطرار إلى الرجل فلا يجوز العلاج بواسطة الرجل ما لم يكن اضطرار . والتقييد بمشيتها حينئذ أيضا فيه إشارة ودلالة على تجويز ما عليه بعض النفوس الكريمة الآبية في النساء من ترجيح تحمّل أذى الجرح أو الكسر على أن ينظرها أو يلمسها الرجال الأجانب . كما أنّ لمس بدنها أيضا غير جائز بمقتضى أخبار كثيرة : منها : موثّقة سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مصافحة الرجل المرأة قال : لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلّا امرأة يحرم عليه أن يتزوّجها : أخت أو بنت أو عمّة أو خالة أو بنت أخت أو نحوها ، وأمّا المرأة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 130 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 ج 14 ص 172 .