الشيخ محمد المؤمن القمي

33

كلمات سديدة في مسائل جديدة

مجرّد المحبوبية ، وأمّا الوجوب فلا . وحينئذ فالظاهر جواز ترك الاستيلاد بما أنه ترك له ، لما عرفت من عدم الدليل على وجوبه ، بل اقتضاء إطلاق تلك الأدلّة لجواز تركه . الكلام عن تنظيم النسل وطريقه وبعد هذه المقدّمة نقول : إنّ المنع عن الولد وتنظيم النسل قد يكون بالإقدام على عملية توجب عدم انعقاد النطفة من رأس ، وقد يكون بإعدام النطفة المنعقدة وإخراجها عمّا هي عليه من الرشد والحركة إلى أن تصير إنسانا تامّا بمثل الإجهاض ونحوه . [ في صور البحث ] [ الصورة الأولى ] الإقدام على منع انعقاد النطفة فالصورة الأولى تارة تكون بالعزل وإفراغ المني خارج الرحم ، وأخرى بإفراغه في مثل كيس عادمة المنافذ جدّا وهو عملية الكابوت ، وثالثة بصبّ مادّة في الرحم تمنع عن أصل انعقاد النطفة ، ورابعة باستعمال دواء وشربه مثلا يوجب خروج بييضة المرأة أو مني الرجل عن صلاحية عقد النطفة به ، وخامسة بنصب وسيلة أو إيراد عملية جراحية في الرحم تمنع عن وصول مني الرجل إلى بييضة المرأة ، وسادسة بإيراد عملية جراحية تخرج مني الرجل أو بييضة المرأة عن تلك الصلاحية في الرجل أو المرأة ، إلى غير ذلك من الأنحاء . فهذه الأنحاء والصور التي يجمعها أنها إيجاد مثل مانع عن أصل انعقاد النطفة لا دليل على المنع عنها من حيث نفسها ، بل قد عرفت أنّ مقتضى أدلّة جواز العزل جواز جميعها من حيث إنها مانعة عن انعقاد النطفة . نعم ربما كان فيها أو بعضها جهة أخرى تمنع الجواز