الشيخ محمد المؤمن القمي

3

كلمات سديدة في مسائل جديدة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد المصطفى ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين . وبعد ، من الأمور الجلية التي تعترض مسيرة المحققين وأصحاب النظر في أحكام الشريعة الإسلامية الفروع المستجدة والوقائع المستحدثة في حياة الناس الفردية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها الناشئة بتبع التغير الهائل والتطور الكبير الحادث في طريقة تفكير الإنسان المعاصر وجدليته في العيش والتعامل مع الحيط الذي يعيش فيه . وكما هو واضح فإن الشريعة الإسلامية بلحاظ شموليتها وخاتميتها لم تترك هذا الأمر المهم من دونأن تؤسس له الأسس وتثبت الأصول والمباني التي يمكن على ضوئها معرفة الحكم الشرعي أو لا أقل الوظيفةالعملية التي على أساسها تبرأ ذمةالمرء من تبعات العمل بدون علم في المسائل والفروع الجديدة . ومن هنا يعرف مدى أهمية فتح باب الاجتهاد والنظر أمام أهل الخبرة والاختصاص من الفقهاء المحققين ، والذي يعد من مفاخر المذهب الإمامي والحوزات العلمية المباركة صانها الله من كل سوء ، حيث يتمكن الفقيه - بفضل ما يتصف به من دقة وعمق وإحاطة بالنصوص الشرعية والأدلة