الشيخ محمد المؤمن القمي
119
كلمات سديدة في مسائل جديدة
- على الأظهر - في باب الإرث « 1 » ، واللَّه العالم . سابعها : إنّ حكم حرمة النكاح وجواز النظر في غير الأبوين واضح لما عرفت من عدم تغيّر النسبة والعنوان بتغيير الجنسية . وأمّا فيهما فإذا غيّرت الامّ جنسها وصارت رجلا فزواجه مع أبنائه غير متصوّر . وأمّا مع بناته فلا يبعد دعوى عموم قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ . « 2 » له ، فإنّ موضوع التحريم هو نكاح البنت ، وقد عرفت أنّ البنت لا تخرج عن كونها بنتا للرجل الجديد ، ودعوى انصرافه عنه بعيدة غير مسموعة ، بل إنّ في التعبير بالبنت إشعارا ما بسرّ الحرمة ومناطها ، وهو قرينة تؤيّد إرادة العموم . وأمّا نظره بعد ما صار رجلا إلى أولاده فلا إشكال فيه بالنسبة إلى الأبناء لأنه من باب النظر إلى مجانسه ، وأمّا بالنسبة إلى بناته ففيه إشكال بناء على المختار من صدق الامّ عليه حتى بعد التغيير ، وذلك أنه لا يعمّه قوله تعالى وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ « 3 » ضرورة أنّها لا تصير أبا لأولادها إذا صارت رجلا ، وقد كان جواز نظرها إلى بناتها وبالعكس من باب دخول كلّ منهما في عموم « نِسائِهِنَّ » والمفروض خروجه بتغيّر الجنس عن عنوان النساء . وحينئذ فلا طريق لإثبات جواز النظر إلّا دعوى الملازمة بين حرمة النكاح وجواز النظر في المحارم النسبية ، أو استصحاب جواز النظر الثابت لكلّ منهما
--> ( 1 ) مرادنا أنّ الحكم الكلي المجعول شرعا انطبق على المورد في باب الولاية لفعلية موضوعه فحدث حكم جزئي يجري الاستصحاب لإثبات بقائه . وأمّا في باب الإرث فالموجود إنّما هو الحكم الكلي الذي لا شك في بقائه . وأمّا الحكم الجزئي ففعليته منوطة بموت المورّث وهو مفروض العدم حين تغيير الجنسية ، وإذا حدث الموت فليس هنا حالة سابقة وجودية لكي يستصحب ، بل الاستصحاب يقضي بعدم حصول الملك في موارد الشكّ . ( منه غفر له ) . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) النور : 31 .