الشيخ محمد المؤمن القمي
115
كلمات سديدة في مسائل جديدة
من الأحكام المتعلّقة بخصوص النسوان ، ولا يتوهّم ثبوتها على الرجال ، فبمجرّد صيرورتها رجلا يخرج عن موضوع الحكم وتسقط عنه وجوب العدّة ، كما أفاد . رابعها : لا ينبغي الريب في أنه إذا تغيّر جنس الامّ فصارت رجلا فلا يحدث لها ولاية على أولادها الصغار فإنّ العنوان الذي ثبت له الولاية هو الأب ، ولا تصير الامّ بمجرّد تغيير جنسها إلى الرجل أبا ، فإنه لا ريب في أنّ الأب إنما هو الذي تكوّن من منيّه الولد ، ولا يصدق على من كان شأنه حمله ووضعه كرها ، بل لا يبعد دعوى أنها بعد تغيير جنسها أيضا يصدق عليه أنه أُمّ أولاده ، والسند هو العرف . وأمّا إذا تغيّر جنس الأب فصار امرأة فقال سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه في تحريره : مسألة 6 - لو تغيّر جنس الرجل إلى المخالف فالظاهر سقوط ولايته على صغاره . انتهى « 1 » . والوجه فيه إمّا دعوى عدم صدق الأب عليه بعد التغيّر مع أنّ الولاية مترتبة على عنوان الأب ، وإمّا دعوى اختصاص الولاية بالأب بشرط بقائه على صفة الرجولية وعنوانها . وكلتا الدعويين محلّ بحث وكلام . ( أمّا أُولاهما ) فلأحد منعها ودعوى أنه لا يتقوّم عنوان الأُبوّة وصدقه إلّا على مجرّد تكون النطفة من منيّه ، فإنه إذا جامع الرجل امرأته فغاب عنها إلى الأبد ثم ولدت ولدا فلا ريب في أن ذاك الرجل أبو هذا الولد مع أنه لا دخل له إلّا مجرّد إفراغ المنيّ في رحم امّه وتكوّن نطفة الولد به ، وهذا المقدار من الدخل ثابت له وإن غيّر جنسيّته إلى المرأة . فلا يبعد دعوى صدق عنوان الأب - بالفعل - عليها من باب صدق عنوان
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 564 .