السيد محمد صادق الروحاني

70

منهاج الصالحين ( ط . ج )

حتى إذا كان امامه ميقات آخر ( « 1 » ) ، فلو تجاوزه وجب العود إليه مع الامكان . م 3627 : إذا ترك المكلف الاحرام من الميقات عن علم وعمد حتى تجاوزه ( « 2 » ) ، ففي المسألة صور : الأولى : ان يتمكن من الرجوع إلى الميقات ، ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع والاحرام منه سواء أكان رجوعه من داخل الحرم ( « 3 » ) أم كان من خارجه ، فان أتى بذلك صح عمله من دون إشكال . الثانية : ان يكون المكلف في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ، لكنه أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ، ففي هذه الصورة يجب عليه الرجوع إلى خارج الحرم والاحرام من هناك . الثالثة : ان يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم ولو من جهة خوفه فوات الحج ، وفي هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه . الرابعة : أن يكون خارج الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ، وفي هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه أيضا . وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة ( « 4 » ) ، ولكن

--> ( 1 ) ( ) كما لو كان متجها من المدينة نحو مكة ولم يحرم من مسجد الشجرة قاصدا الاحرام من الجحفة ، فلا بد له من الرجوع إلى مسجد الشجرة إن كان متمكنا من ذلك . ( 2 ) ( ) أي أنه مر من الميقات وتعمد عدم الاحرام مع علمه أنه وصل الميقات . ( 3 ) ( ) مر بيان المقصود من الحرم في هامش المسألة 3597 . ( 4 ) ( ) وهي فيما لو كان قد وصل الحرم ولم يتمكن من الرجوع إلى الميقات بل إلى خارج الحرم ، أو أنه في الحرم ولم يتمكن من الرجوع حتى إلى خارج الحرم ، أو أنه لم يصل إلى الحرم ولكنه لا يتمكن من الرجوع إلى الميقات .