السيد محمد صادق الروحاني

7

منهاج الصالحين ( ط . ج )

تقديم الحمد لله الذي هدانا لدينه ، ويَسَّر لنا بَيانَ أحكامه ، وجَعَلنا من خِيَرة الأمم في بريّته ، بأن وفّقَنا لأن نكون على شُرعةِ سيّد رسُله ، محمد عليهما السلام الصادقِ الأمين ، الذي كَمُلت برسالته الأديان ، وازدانَتْ بنور وجودِه الأكوان ، وعلى آله الغرِّ الكرام . وبعد . . فإن رسالة منهاج الصَّالحين والتي كان قد ألّفَها آية الله العُظمى السّيد محسن الحكيم قدس سره منذ ما يزيدُ على نصفِ قرن ، والتي تَحتوي على مُعظَم المسائل الشرعية التي يُبْتَلى بها المكلفون ، كانت قد نالت رضاً وقبولًا عند أهل الفضل وغيرهم من عامّة المؤمنين لما تحتويه من تصنيف وتبويب وتفصيل . وكان زعيمُ الحوزة العلمية آية الله العُظمى المغفور له السّيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره أوَّل من اعتمدها بعد السيد الحكيم قدس سره فزادَ فيها بعض الفروع وأعاد ترتيب بعض المسائل ، وأدرجَ عليها تعليقة ، ثمّ دمجها في الأصل فخرجت مطابقة لفتاواه قدس سره ( « 1 » ) .

--> ( 1 ) ( ) وقد ورد في نص التقديم الذي كتبه آية الله العظمى السيد الخوئي + لمنهاج الصالحين ما يلي : وبعد : يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه ، الراجي توفيقه وتسديده أبو القاسم خلف العلامة الجليل المغفور له السيد علي أكبر الموسوي الخوئي أن رسالة منهاج الصالحين لآية الله العظمى المغفور له السيد محسن الطباطبائي الحكيم + لما كانت حاويةً لمعظم المسائل الشرعية المبتلى بها في : العبادات والمعاملات فقد طلب مني جماعة من أهل الفضل وغيرهم من المؤمنين أن أعلق عليها ، وأبين موارد اختلاف النظر فيها فأجبتهم إلى ذلك . ثمّ رأيت أن ادراج التعليقة في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا ، وأيسر استفادة ، فأدرجتها فيه . وقد زدت فيه فروعا كثيرة أكثرها في المعاملات لكثرة الابتلاء بها ، مع بعض التصرف في العبارات من الايضاح والتيسير ، وتقديم بعض المسائل أو تأخيرها ، فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا . وأسأل الله تعالى مضاعفة التوفيق ، والله ولي الرشاد والسداد . أبو القاسم الموسوي الخوئي