السيد محمد صادق الروحاني

337

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وأما الديَة فتقدم أرجح البينتين عدالة ، ثمّ أكثرهما عدداً ، ومع التساوي يُرجَع إلى القرعة ( « 1 » ) . م 4372 : لو قامت بيِّنة على أن شخصاً قتل زيداً عمداً وأقرَّ آخر أنه هو الذي قتله دون المشهود عليه وأنه برئ ( « 2 » ) فللمسألة صورتان : الأولى : ما لو احتمل اشتراكهما ( « 3 » ) في القتل ، كان للولي قتلَ المشهود عليه ، وعلى المقر رد نصف الدية إلى ولي المشهود عليه ( « 4 » ) ، وله قتل المقر ( « 5 » ) ولكن عندئذ لا يرد المشهود عليه إلى ورثة المقر شيئاً ، وله قتلهما بعد أن يردَّ إلى ولي المشهود عليه نصف ديته ( « 6 » ) ، ولو عفا عنهما ورضي بالدية كانت عليهما نصفين ( « 7 » ) . الثاني : ما لو علم أن القاتل واحد ( « 8 » ) فلها نفس حكم الصورة السابقة ( « 9 » ) . م 4373 : لو ادعى الولي أن القتل الواقع في الخارج عمدي ، وأقام على ذلك

--> ( 1 ) ( ) وهذا يعني ان ينظر إلى المرجحات بين البينتين فيتم تقديم شهادة الشاهدين الاعدل ، فإن كانوا في مرتبة واحدة من العدالة فيقدم الأكثر عددا ، فإن كانوا متساويين من ناحية العدد فيتم إجراء القرعة . ( 2 ) ( ) أي أن المقر على نفسه شهد بأن المشهود عليه بالقتل هو برئ . ( 3 ) ( ) أي احتمل اشتراك الاثنين في عملية القتل ، وهما المشهود عليه والمقر . ( 4 ) ( ) أي إذا اختار الولي قتل المشهود عليه فيتعين على المقر أن يدفع نصف الدية إلى ورثة المشهود عليه . ( 5 ) ( ) أي يحق لولي القتيل ان يقتل المقر الذي شهد على نفسه بأنه هو القاتل . ( 6 ) ( ) أي يحق لولي القتيل ان يقتل الاثنين معا ولكن عليه أن يدفع نصف دية إلى المقر . ( 7 ) ( ) أي أن نصف الدية على المشهود عليه ونصف الدية على المقر . ( 8 ) ( ) ولكن دون ان يعرفه بالتحديد . ( 9 ) ( ) ومعنى ذلك ان اقرار شخص ووجود متهم دلت الشهادة على ارتكابه جريمة القتل يجعلهما بحكم واحد سواء كان احتمال اشتراكهما في القتل موجودا أو لم يكن .