السيد محمد صادق الروحاني
328
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الآخر القَود ( « 1 » ) ، فإن بدر أحدهما ، فاقتص ، كان لوارث الآخر الاقتصاص منه ( « 2 » ) . الشرط الرابع : أن يكون القاتل عاقلا بالغاً ، فلو كان مجنوناً لم يُقتل ، من دون فرق في ذلك بين كون المقتول عاقلا أو مجنونا . نعم تُحمل على عاقلته الدية ( « 3 » ) . وكذلك الصبي لا يُقتل بقتل غيره صبياً كان أو بالغاً ، وتُحمل على عاقلته الدية . والعبرة في عدم ثبوت القَوَد بالجنون حال القتل ، فلو قَتل وهو عاقلٌ ثمّ جُنَّ لم يسقط عنه القود ( « 4 » ) . م 4346 : لو اختلف الوليُّ ( « 5 » ) والجاني في البلوغ وعدمه حال الجناية ، فادعى الولي أن الجناية كانت حال البلوغ ، وأنكره الجاني ، كان القول قول الجاني مع يمينه ( « 6 » ) ، وعلى الولي الاثبات . وكذلك الحال فيما إذا كان مجنوناً ثمّ أفاق ، فادعى الوليُّ أن الجناية كانت حال الإفاقة ، وادعى الجاني أنها كانت حال الجنون ، فالقول قول الجاني مع يمينه ،
--> ( 1 ) ( ) أي يحق لقاتل الام أن يقتل أخاه قصاصا لأنه قتل أباه ، ويحق لقاتل الأب أن يقتل أخاه قصاصا لأنه قتل أمه . ( 2 ) ( ) أي إن أقدم أحد الأخوين على قتل أخيه قصاصا لأنه قتل أمهما مثلا فيجوز لورثة الأخ القتيل أن يقتلوا الأخ القاتل لأنه قتل الأب وليس لأنه قتل أخاه . ( 3 ) ( ) أي يتحمل أقرباء المجنون القاتل الذكورُ من ناحية الأب دفع الديَة لذوي المقتول . ( 4 ) ( ) فيقتل حينئذ حتى ولو كان مجنونا لأنه عندما أقدم على القتل كان عاقلا وليس مجنونا . ( 5 ) ( ) أي ولي دم القتيل . ( 6 ) ( ) أي إذا لم يكن هناك ما يثبت دعوى أي منهما فيؤخذ بكلام الجاني بعد بلوغه بعد أن يحلف يمينا .