السيد محمد صادق الروحاني
317
منهاج الصالحين ( ط . ج )
منكرٌ له ، فعلى الولي الاثبات ( « 1 » ) . م 4313 : إذا قطع اثنان يدَ شخص ، ولكن أحدهما قطع من الكوع ( « 2 » ) والآخر من الذراع ( « 3 » ) فمات بالسراية ( 3 ) ، فإن استند الموت إلى كلتا الجنايتين معاً كان كلاهما قاتلا ، وإن استند إلى قاطع الذراع ، فالقاتل هو الثاني ( « 4 » ) ، والأول جارح نظير ما إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر ، فالأول جارح والثاني قاتل . م 4314 : لو كان الجارح والقاتل واحداً ( « 5 » ) فتدخل دية الطرف في دية النفس ، ويكتفى بدية واحدة وهي دية النفس ( « 6 » ) . وأما في القصاص ، فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة ، كما إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات فيدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ( « 7 » ) ، ولا يقتص منه بغير القتل . وكذلك إذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين زماناً ( « 8 » ) ، كما لو قطع يده
--> ( 1 ) ( ) فبعد تبرئة الطاعن في الرقبة مثلا من التسبب في الموت يصير ولي الميت مدعيا لحصول الموت بسبب طعنة الصدر ويعتبر الطاعن في الصدر منكرا وحينها يتعين على الولي المدعي تقديم الاثبات على كون الوفاة قد حصلت بسبب ضربة الصدر كي يؤخذ بدعواه ، ولا يكفي مجرد تبرئة الطاعن في الرقبة من المسؤولية في اثباتها على الطاعن في الصدر . ( 2 ) ( ) الكوع : هو المفصل بين الكف والذراع لناحية الابهام ، والمفصل الآخر بين الكف والذراع لناحية البنصر يسمى الكرسوع . ( 3 ) ( ) الذراع : هو اليد إلى المرفق ، ومعناه أن الثاني قد قطع الذراع بعد أن قطع الأول اليد إلى الزند . ( 4 ) ( ) فيعاقب الأول الذي قطع اليد بكونه جارحا ويعاقب الثاني الذي قطع الذراع باعتباره قاتلا . ( 5 ) ( ) كما لو قطع يده أولا ثمّ قتله . ( 6 ) ( ) فيتعين في مورد دفع الدية أن تدفع إلى ذوي المقتول دية القتل وليس دية القطع ثمّ دية القتل . ( 7 ) ( ) فلا يعاقب القاتل بقطع اليد ثمّ بالقتل بل يكتفى بعقوبة القتل . ( 8 ) ( ) بأن كانت احدى الضربتين صباحا مثلا والثانية عصرا أو في اليوم التالي .