السيد محمد صادق الروحاني
308
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الزمن ( « 1 » ) ، ومن هذا القبيل ما إذا خنقه بحبل ولم يرخه عنه حتى مات ، أو حبسه في مكان ومنع عنه الطعام والشراب حتى مات ، أو نحو ذلك ، فهذه الموارد وأشباهها داخلة في القتل العمدي . م 4288 : لو ألقى شخصاً في النار أو البحر متعمداً فمات ، فإن كان متمكناً ( « 2 » ) من الخروج ولم يخرج باختياره ، فلا قَوَدَ ولا دية ( « 3 » ) ، وإن لم يكن متمكناً من الخروج وإنجاء نفسه من الهلاك ، فعلى الملقي القصاص ( « 4 » ) . م 4289 : لو أحرقه بالنار قاصداً به قتله أو جرحه كذلك ، فمات فعليه القصاص وإن كان متمكنا من إنجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره ( « 5 » ) . م 4290 : إذا جَنى عمداً ولم تكن الجنايةُ مما تقتل غالباً ولم يكن الجاني قد قصد بها القتلَ ( « 6 » ) ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية فلا يثبت عليه القَوَد ( « 7 » ) .
--> ( 1 ) ( ) فسبب الموت هو السهم حتى بعد مضي فترة زمنية وليس هناك سبب آخر للموت . ( 2 ) ( ) أي الشخص الذي تم القاؤه في النار أو في الماء . ( 3 ) ( ) أي لا يعاقَب الملقي ولا يدفع التعويض لأن الميت كان باستطاعته إنقاذ نفسه ولم يفعل فيكون بحكم من قتل نفسه . ( 4 ) ( ) لأن الملقي حينئذ يكون هو القاتل . ( 5 ) ( ) والفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة فيما لو كان الشخص الملقَى متمكنا من الخروج هي أن القتل في المسألة السابقة قد حصل نتيجة لبقاء الشخص في الماء أو في النار مع تمكنه من الخروج والنجاة ، فبقاؤه باختياره سبَّبَ لنفسه الغرق أو الحريق فيكون قد قتل نفسه ، ولذا لا يعاقب الملقِي ، وأما في في هذه المسألة فإن الحرق أو الجرح قد حصل من الفاعل وهو المسبب للموت حتى ولو رفض المحروق أو الجريح مداواة نفسه إلى أن مات ، فالفعل المؤدي إلى الموت قد حصل من الملقِي ولذا فإنه يعاقب عقوبة القتل العمدي . ( 6 ) ( ) كما لو رمى شخصا بحجر أو ضربه بعصًا أو جرحه في يده فأدى ذلك إلى الموت دون أن تكون هذه الأسباب مما يؤدي إلى الموت عادة ودون أن يقصد الفاعل القتل . ( 7 ) ( ) لعدم قصد القتل ولعدم كون الفعل مما يؤدي إلى القتل عادة ، وعليه الدية .