السيد محمد صادق الروحاني
29
منهاج الصالحين ( ط . ج )
م 3506 : لا يجب بالبذل إلا الحج الذي هو وظيفة المبذول له ( « 1 » ) على تقدير استطاعته ، فلو كانت وظيفته حج التمتع فبذل له حج القران أو الإفراد لم يجب عليه القبول ، وبالعكس ، وكذلك الحال لو بذل لمن حج حجة الاسلام ، وأما من استقرت عليه حجة الاسلام وصار معسرا فبذل له وجب عليه ذلك ( « 2 » ) ، وكذلك من وجب عليه الحج لنذر أو شبهه ولم يتمكن منه . م 3507 : لو بذل له مال ليحج به فتلف المال أثناء الطريق سقط الوجوب ، نعم لو كان متمكنا من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحج وأجزأه عن حجة الاسلام ( « 3 » ) ، إلا أن الوجوب حينئذ مشروط بالرجوع إلى الكفاية ( « 4 » ) . م 3508 : لا يعتبر في وجوب الحج البذل نقدا فلو وكله ( « 5 » ) على أن يقترض عنه ويحج به واقترض وجب عليه ( « 6 » ) . م 3509 : الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل فلو لم يبذله وبذل بقية المصارف لم يجب الحج على المبذول له الا إذا كان متمكنا من شرائه من ماله ، نعم إذا كان صرف ثمن الهدي فيه موجبا لوقوعه في الحرج ( « 7 » ) لم يجب عليه القبول ، وأما
--> ( 1 ) ( ) أي وظيفة الشخص الذي وهب له المال لكي يحج حسبما يتضح في أقسام الحج . ( 2 ) ( ) أي وجب عليه الحج حسبما يبذل له ولو لم يكن مطابقا لما وجبه عليه . ( 3 ) ( ) مر بيان المقصود من حجة الاسلام في هامش المسألة رقم 3451 . ( 4 ) ( ) أي يكفي في وجوب الحج عليه في هذه الحالة أن يكون معه ما يكفي لنفس الرجوع . ( 5 ) ( ) أي لو قال له شخص اقترض مصاريف الحج وأنا أسددها لاحقا . ( 6 ) ( ) أي وجب عليه الحج حتى لو كان المال الموجود معه في هذه الحالة دينا . ( 7 ) ( ) أي لو أن الباذل الذي تبرع له بمصاريف الحج دفع له المصاريف بدون ثمن الهدي وكان هو يستطيع أن يدفع ثمنه ولكن بمشقة تؤثر على وضعه .