السيد محمد صادق الروحاني

202

منهاج الصالحين ( ط . ج )

لدى القاضي ، فإن حكمه يكون نافذا عليهما وإن كان مخالفا لفتوى من يرجع إليه المحكوم عليه . م 3961 : القضاء واجب كفائي ( « 1 » ) . م 3962 : يجوز أخذ الأجرة على القضاء أو الكتابة ( « 2 » ) من المتخاصمين أو من غيرهما . م 3963 : تحرم الرشوة ( « 3 » ) على القضاء . ولا فرق بين الآخذ والباذل . م 3964 : القاضي على نوعين : القاضي المنصوب ( « 4 » ) ، وقاضي التحكيم ، ويختص قاضي التحكيم بزمان الحضور ( « 5 » ) .

--> ( 1 ) ( ) الواجب الكفائي هو أمر واجب على المسلمين ولكن إذا أتى به بعضهم حسب الحاجة المطلوبة سقط الوجوب عن بقية المسلمين ، وإذا لم يأت به أحد أثموا جميعا . ( 2 ) ( ) أي كتابة محاضر جلسات المحكمة ونص الحكم . ( 3 ) ( ) الرشوة هي ما يعطى لقضاء مصلحة أو لابطال حق ، أو لإحقاق باطل . ( 4 ) ( ) هو القاضي المعين من الامام المعصوم أو من نائبه العام أي الفقيه المجتهد الجامع للشرائط في زماننا . ( 5 ) ( ) أي زمان حضور الامام المعصوم ، وقاضي التحكيم هو القاضي الذي ارتضاه الخصمان لحسم النزاع بينهما وأما في زماننا فإن سيدنا الأستاذ يرى أن لا وجود لقاضي التحكيم في زماننا ولكن يجوز للمتخاصمين الرجوع إلى عامي مصلح بأن يقيما البينة أو الحلف ثمّ بعد ثبوت الحق لأحدهما عنده أو عدمه يأمرهما بالصلح أو رفع يد أحدهما عن دعواه به أو بالهبة وما شاكل ، وليس ذلك من القضاء في شيء ولا مانع منه ، لأن القضاء هو الحكم لأحد المتخاصمين على أنه حكم الله تعالى وبعنوان الولاية الثابتة من قبل حجة الله ، وأما لو حكم لا بهذا العنوان كما في القضاة المنصوبين من قبل سلاطين العصر ، فلا مانع من حكمهم ، غاية الأمر عليهم أن يراعوا في الحكم ثبوت الحق لمن يحكم له والعلم به بل ومع شهادة العدلين عنده بناء على حجية البينة ، ولكن لا يجوز له تحليف المنكر لأنه من وظيفة المجتهد ، إلا أن يكون الحلف لا بعنوان القاطع للخصومة ، بل من جهة أن المسلم لا يحلف كاذبا فيكون حلفه حينئذ أحد الأمور الموجبة لحصول العلم أو الاطمئنان فلا مانع عنه .