السيد محمد صادق الروحاني

178

منهاج الصالحين ( ط . ج )

ويستحب للطائف في كل شوط ( « 1 » ) ان يستلم الأركان كلها ( « 2 » ) وان يقول عن استلام الحجر الأسود : ( أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ ( « 3 » ) ) . آداب صلاة الطواف م 3945 : يستحب في صلاة الطواف ان يقرأ بعد الفاتحة سورة التوحيد في الركعة الأولى ، وسورة الجحد ( « 4 » ) في الركعة الثانية ، فإذا فرغ من صلاته حمد الله واثنى عليه وصلى على محمد وآل محمد ، وطلب من الله تعالى ان يتقبل منه . وعن الإمام الصادق عليه السلام انه سجد بعد ركعتي الطواف وقال في سجوده : سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبُّداً وَرِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً ، الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ غَيْرُكَ ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي ، وَلَا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ ( « 5 » ) . ويستحب ان يشرب من ماء زمزم ( « 6 » ) قبل ان يخرج إلى الصفا ويقول : اللَّهُمَّ

--> ( 1 ) ( ) الشوط هو الدورة الكاملة حول الكعبة والتي تبدأ من الحجر الأسود وتنتهي به . ( 2 ) ( ) أي أركان الكعبة الأربعة فيلمسها ويقبلها . ( 3 ) ( ) الكافي ج 4 ص 184 . ( 4 ) ( ) سورة الجحد أي سورة الكافرون . ( 5 ) ( ) تهذيب الأحكام ج 3 ص 94 . ( 6 ) ( ) أي بئر زمزم وهي بئر قديمة ، موقعها داخل المسجد الحرام شرقي الكعبة ، وجنوبي مقام إبراهيم * ، مقابلة للحجر الأسود تقريبا ، والمسافة بينها وبين الكعبة حوالي 15 مترا . وسميت بهذا الاسم اشتقاقا من زمزمة الماء أي صوته ، وهي مستودع لثلاث عيون : عين حذاء الركن الأسود وعين حذاء أبي قبيس عند الصفا وعين حذاء المروة . وكانت قبل اليوم على هيئة بئر يستقى الماء منها بالدلو ويصب في حياض إلى جنبها أعدت للشرب والوضوء . ثمّ حصل تطوير للبئر فأغلق سطحه البارز على أرض المسجد توسعة للمسجد ، وكتب على الصخرة المقابلة لفوهة البئر كلمة زمزم للدلالة عليها ، وأصبح ماؤها يسحب بواسطة المضخات الحديثة ويوزع على أكثر من مكان أعد لذلك عن طريق الأنابيب والحنفيات التي بلغت أكثر من سبعمائة حنفية . أما اليوم ومنذ ثلاث سنوات تقريبا فقد جرت توسعة جديدة وتم إزالة جميع البناء الذي كان يظهر في المطاف وألغي الدرج الذي كان ينزل منه الحجاج لشرب الماء من الحنفيات وتم تحويل تلك الحنفيات إلى جدار لناحية المسعى .