السيد محمد صادق الروحاني
138
منهاج الصالحين ( ط . ج )
بالحكم ، فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر ، فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط استحبابا . م 3845 : إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة وحكم على طبقة ولم يثبت عند الشيعة وكان العمل على طبق الواقع متعذرا أو متعسرا أو ضرريا يترتب عليه مفسدة شخصية ( « 1 » ) أو نوعية ( « 2 » ) ففيه صورتان : الأولى : ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع ( « 3 » ) فعندئذ له متابعتهم والوقوف معهم وترتيب جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها ، ويجزئ هذا في الحج ، ومن خالف ما تقتضيه التقية ( « 4 » ) وتحمل المشقة والضرر غير تلف النفس ونحوه صح حجه . والحاصل انه لا تجب متابعة الحاكم السني تقية ( « 5 » ) ، ليكون الاحتياط حينئذ غير مشروع ، نعم وإذا كان فيه خوف تلف النفس ونحوه كما قد يتفق ذلك في زماننا هذا . لم يجز مخالفته وفسد وقوفه ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) ( ) أي ما يكون ضرره على نفس المكلف كأن يتعرض للضرب أو الاعتقال . ( 2 ) ( ) أي لا يكون الضرر بخصوص المكلف بل يتعرض له غالبية من يخالفهم . ( 3 ) ( ) كما لو كان شهر ذي القعدة عند الشيعة ثلاثين يوما وعند السنة تسع وعشرون يوما فإن احتمال مطابقة فتواهم للواقع ممكنة فيما لو نقص ذو القعدة يوما . ( 4 ) ( ) فوقف في عرفات في اليوم الذي يعتبرونه يوم عيد دون أن يكون في عمله خطر على حياته أو أذية كبيرة كأن يتعرض للسجن أو للضرب ، فيصح حجه . ( 5 ) ( ) أي ليست إطاعة المفتي السني تقية بأمر واجب ، بل تتعين التقية في مورد الضرر . ( 6 ) ( ) فلو كانت مخالفة الحاكم السني في الالتزام بتحديد يوم عرفات تؤدي إلى الضرر كالقتل أو السجن ومع ذلك أصر المكلف الشيعي على مخالفته متحملا هذا الضرر فيكون قد خالف الحكم الشرعي بعدم تعريض نفسه للضرر وبالتالي فإن وقوفه فيه حرمة شرعية تؤدي إلى بطلان صحة الوقوف بعرفات وهذا يؤدي إلى بطلان الحج .