السيد محمد صادق الروحاني
116
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الأول : الابتداء من الحجر الأسود ، والأحوط استحبابا ان يمر بجميع بدنه على جميع الحجر ، ويكفي في الاحتياط ان يقف دون الحجر ( « 1 » ) بقليل فينوي الطواف من الموضع الذي تتحقق فيه المحاذاة واقعا على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية ( « 2 » ) . الثاني : الانتهاء في كل شوط بالحجر الأسود ويحتاط في الشوط الأخير بتجاوزه ( « 3 » ) عن الحجر بقليل على أن تكون الزيادة من باب المقدمة العلمية . الثالث : جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف ، فإذا استقبل ( « 4 » ) الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره أو ألجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعد من الطواف ( « 5 » ) ، والظاهر أن العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي كما يظهر ذلك من طواف النبي ( ص ) راكبا ، والأحوط استحبابا المداقة ( « 6 » ) في ذلك ولا سيما عند فتحي ( « 7 » ) حجر إسماعيل ( « 8 » ) وعند الأركان ( « 9 » ) .
--> ( 1 ) ( ) أي يقف بالقرب من الحجر الأسود . ( 2 ) ( ) المقدمة العلمية : إدخال ما زاد على الواجب للتأكد والعلم باستيعاب الفعل وهو ما يحصل للمكلف بسببه العلم بأداء الواجب كاملا . ( 3 ) ( ) أي بتخطي الحجر الأسود . ( 4 ) ( ) أي إذا صار متجها بجسمه نحو الكعبة . ( 5 ) ( ) أي تلك الخطوات التي يمشيها أثناء الطواف ولا تكون الكعبة إلى جانبة الأيسر . ( 6 ) ( ) يقصد بها هنا التدقيق في بقاء جنبه الأيسر نحو الكعبة الشريفة . ( 7 ) ( ) أي عند طرفي حجر إسماعيل كما سيأتي توضيحه في الهامش التالي . ( 8 ) ( ) حجر إسماعيل هو الأرض الواقعة شمال غربي الكعبة المعظمة يحيط بها جدار على شكل نصف دائرة طرفاه إلى زاويتي البيت الشمالية والغربية محاذيين للركن العراقي والركن الشمالي ويبعد عنهما بمسافة مترين وثلاثة سنتمترات من كل جهة ، ويبلغ ارتفاعه مترا وواحدا وثلاثين سنتيمترا ، وسمكه مترا ونصف متر ، وهو مغلف بالرخام . والمسافة بين منتصف هذا الجدار من داخله إلى منتصف ضلع الكعبة ثمانية أمتار وأربع وأربعون سنتيمترا ، والمسافة بين بابي الحجر ثمانية أمتار . ( 9 ) ( ) أي زوايا الكعبة الأربعة والتي تعرف بالأركان الأربعة وهي : الركن العراقي ، وهو الركن الذي فيه الحجر الأسود ، وسمي بذلك لأنه يقابله جهة العراق . والذي بعده على ترتيب الطواف هو الركن الشامي ، ثمّ بعد الطواف حول حجر إسماعيل يأتي الركن المغربي ثمّ الركن اليماني .