السيد محمد صادق الروحاني
84
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الأمر الأول : أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب ( « 1 » ) والسنة ( « 2 » ) ويتحقق هذا في موردين : الأول : أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه ، كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر ، أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من المحرمات الإلهية ( « 3 » ) . الثاني : أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن يكون ولدها رقا ( « 4 » ) ، أو باعه ، أو وهبه مالا ، بشرط لا يرثه منه ورثته ، أو بعضهم ، وأمثال ذلك ، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل . الامر الثاني : أن لا يكون الشرط منافيا لمقتضى العقد ، كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن ( « 5 » ) أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة . الأمر الثالث : أن يكون الشرط مذكورا في ضمن العقد ، صريحا ، أو ضمنا ، كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيا عليه ، ومقيدا به ، إما لذكره قبل العقد ، أو لأجل التفاهم العرفي ، مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم ، فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنيا عليه عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به . م 1773 : لا يجوز ان يبيع ماله ويشترط على المشترى بيعه منه ثانيا ولو بعد حين لأن البيع في هذا الفرض محكوم بالبطلان .
--> ( 1 ) يقصد بالكتاب : القرآن الكريم . ( 2 ) السنة : هي الأحاديث الواردة عن النبي والأئمة المعصومين . ( 3 ) فالافطار في شهر رمضان أو عمل محرم آخر هو مخالف للأحكام الشرعية . ( 4 ) الرق هو العبد وفي هذه الحالة لا يمكن ان يكون الولد عبدا لأن والده حر رغم كون أمه عبدة . ( 5 ) لأن الثمن من مقومات البيع ، وهكذا في بقية الأمثلة .