السيد محمد صادق الروحاني

72

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الصورة الثالثة : أن يكون بالامتزاج ، وهذه أيضا لها حالات : الحالة الأولى : أن يكون الامتزاج بغير الجنس ( « 1 » ) فحكمه حكم التالف ، يضمنه المشترى ببدله ، من المثل ، أو القيمة ، سواء عد المبيع مستهلكا عرفا ، كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء ، أم لم يعد مستهلكا بل عد موجودا على نحو المزج مثل خلط الخل بالعسل أو السكر فإن الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا . والمفروض أنه لا وجود له ( « 2 » ) وإنما الموجود طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص أنه من الضمان بالمثل أو القيمة . الحالة الثانية : في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن فإن كان الخلط بمثله فالشركة في الكمية ( « 3 » ) وان كان بالأجود فالشركة في الثمن ( « 4 » ) ، وان كان بالأردإ فالشركة في قيمة العين ( « 5 » ) . م 1735 : إذا فسخ المشترى المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفا غير مسقط لخياره لجهله بالغبن ، فتصرفه أيضا تارة لا يكون مغيرا للعين وأخرى يكون مغيرا لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج .

--> ( 1 ) أي أن تحصل الزيادة في قيمة المبيع نتيجة خلطه مع مواد أخرى من غير جنسه . ( 2 ) أي لم يعد هناك وجود حقيقي للخل في المثال نتيجة مزجه بشيء آخر وهو العسل . ( 3 ) أي لكل منهما كمية مساوية لكميته الأصلية ، فلو كانت حصة البائع قبل الخلط 5 كيلو وحصة المشترى 3 كيلو ، فتبقى لكل منهما نفس الكمية . ( 4 ) الشركة في الثمن يقصد به مقدار ثمن البضاعة الجيدة الممزوجة فإن كان ثمن السمن الجيد مثلا عشرة دنانير فيكون صاحب السمن شريكا بنسبة عشرة دنانير إلى البضاعة . ( 5 ) كما لو كانت قيمة حصة البائع عشرة دنانير وقيمة حصة المشترى خمسة دنانير فيكون للبائع ثلثا قيمة البضاعة المخلوطة وللمشترى ثلث القيمة .