السيد محمد صادق الروحاني
710
منهاج الصالحين ( ط . ج )
ولا يفرض موته بعد البنت . وأما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه ( « 1 » ) فهو أنه يُفرض المورِّث لاحقا لصاحبه في الموت ( « 2 » ) ، فيرثه وارثه على هذا التقدير ، ولا يُلاحظ فيه احتمال تقدم موته ، عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي ( « 3 » ) . م 3441 : إذا كان الموتى ثلاثة فما زاد ، فُرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الاحياء . م 3442 : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم ، كالحرق والقتل في معركة قتال ، أو افتراس سبع أو نحو ذلك ( « 4 » ) فيحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق والهدم ، ، ولكن لا يعمّ الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما ( « 5 » ) بلا سبب . م 3443 : إذا كان الغرقى والمهدوم ( « 6 » ) عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم ، كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب فلا يجرى حكم التوارث بينهم .
--> ( 1 ) أي ورثة الميت الغريق فيما ورثه هذا الميت من الغريق الآخر الذي مات معه . ( 2 ) أي يُعتبر انه مات بعد موت الشخص الآخر ، وليس قبله . ( 3 ) لأن ما اعتبر عند قسمة ماله الأصلي أن الآخر لا يزال حيّاً وأعطى حصةً من التركة . ( 4 ) كما يحصل في حوادث الطرق في زماننا ، أو سقوط الطائرات ، أو الانفجارات . ( 5 ) يقال لمن مات ميتة طبيعية بدون سبب ظاهر أنه مات حَتفَ أنفه . ( 6 ) أو من ألحق بحكمهما ممن مرَّ بيانه في المسألة السابقة .