السيد محمد صادق الروحاني
594
منهاج الصالحين ( ط . ج )
ذلك . م 3148 : لو حلف على أمر ممكن ، ولكن تجدد له العجز مستمراً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه ( « 1 » ) ، أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلت اليمين ( « 2 » ) . م 3149 : يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصة كدفع الظالم عن ماله ، أو مال المؤمن ، مع عدم إمكان التورية ( « 3 » ) أو كونها حرجية ، أو عسراً ، بل قد يجب الحلف إذا كان به التخلص عن الحرام ، أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك ( « 4 » ) . م 3150 : لو حلف واستثنى بالمشيئة كما إذا قال : إن شاء الله ، انحلت اليمين سواء كان قاصدا به التعليق أو التبرك ( « 5 » ) .
--> ( 1 ) كما لو حلف بأن يذهب إلى الصلاة في المسجد مشيا كل فجر ، ولكنه أصيب بما يمنعه المشي . ( 2 ) أي لم تعد ملزمة . ( 3 ) التورية تعنى إرادة خلاف ظاهر اللفظ بأن يقصد القائل بكلامه خلاف ما يفهمه السامع ، كأن يقول " ليس عندي درهم في جيبي " ، فربما يفهم السامع أنه ليس معه أي مال أبدا ، ولكن المتكلم كان مراده أنه ليس عنده درهم واحد بل عنده دراهم ، أي عنده أكثر من درهم . ( 4 ) ففي مثل هذه الموارد والتي لا يتمكن فيها الشخص من التورية في الحلف فيجوز له بل يمكن أن يجب عليه أن يحلف كاذبا بهدف رفع الظلم أو رد الاعتداء عليه أو على أحد من المؤمنين . ( 5 ) كما لو حلف مثلا بأنه سيترك شرب الدخان إنشاء الله ، سواء كان قصده أن تركه للدخان متوقف على مشيئة الله ، أو أن قوله لكلمة إنشاء الله من باب التأدب استنادا إلى قوله تعالى ، وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ففي كلتا الحالتين ينحل اليمين ولا يبقى ملزما به .