السيد محمد صادق الروحاني
5
منهاج الصالحين ( ط . ج )
تقديم الحمد لله الذي هدانا لدينه ، ويَسَّر لنا بَيانَ أحكامه ، وجَعَلنا من خِيَرة الأمم في بريّته ، بأن وفّقَنا لأن نكون على شُرعةِ سيّد رسُله ، محمد ( ص ) الصادقِ الأمين ، الذي كَمُلت برسالته الأديان ، وازدانَتْ بنور وجودِه الأكوان ، وعلى آله الغرِّ الكرام . وبعد . . فإن رسالة منهاج الصَّالحين والتي كان قد ألّفَها آية الله العُظمى السّيد محسن الحكيم ( ره ) منذ ما يزيدُ على نصفِ قرن ، والتي تَحتوى على مُعظَم المسائل الشرعية التي يُبْتَلى بها المكلفون ، كانت قد نالت رضاً وقبولًا عند أهل الفضل وغيرهم من عامّة المؤمنين لما تحتويه من تصنيف وتبويب وتفصيل . وكان زعيمُ الحوزة العلمية آية الله العُظمى المغفور له السّيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ره ) أوَّل من اعتمدها بعد السيد الحكيم ( ره ) فزادَ فيها بعض الفروع وأعاد ترتيب بعض المسائل ، وأدرجَ عليها تعليقة ، ثمّ دمجها في الأصل فخرجت مطابقة لفتاواه ( ره ) ( « 1 » ) .
--> ( 1 ) وقد ورد في نص التقديم الذي كتبه آية الله العظمى السيد الخوئي + لمنهاج الصالحين ما يلي : وبعد : يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه ، الراجي توفيقه وتسديده أبو القاسم خلف العلامة الجليل المغفور له السيد على أكبر الموسوي الخوئي أن رسالة منهاج الصالحين لآية الله العظمى المغفور له السيد محسن الطباطبائي الحكيم + لما كانت حاويةً لمعظم المسائل الشرعية المبتلى بها في : العبادات والمعاملات فقد طلب منى جماعة من أهل الفضل وغيرهم من المؤمنين أن أعلق عليها ، وأبين موارد اختلاف النظر فيها فأجبتهم إلى ذلك . ثمّ رأيت أن ادراج التعليقة في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا ، وأيسر استفادة ، فأدرجتها فيه . وقد زدت فيه فروعا كثيرة أكثرها في المعاملات لكثرة الابتلاء بها ، مع بعض التصرف في العبارات من الايضاح والتيسير ، وتقديم بعض المسائل أو تأخيرها ، فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا . وأسأل الله تعالى مضاعفة التوفيق ، والله ولى الرشاد والسداد . أبو القاسم الموسوي الخوئي