السيد محمد صادق الروحاني
446
منهاج الصالحين ( ط . ج )
نحوها من انحاء العبادة فقال : وقفت هذا المكان على المصلين ، أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا ، ولم تجر عليه أحكام المسجد ، وإنما يصير وقفا على الصلاة ( « 1 » ) أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الأول الذي له موقوف عليه وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة . م 2732 : ما تلحظ فيه المنفعة الخاصة حين الوقف على ثلاثة أقسام : القسم الأول : ان يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ( « 2 » ) ملكا لهم كما إذا قال : هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم ، أو هذا البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرته لهم فتكون المنافع والثمرة ملكا لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة ( « 3 » ) منهم عليها ( « 4 » ) ويرثها وارثهم وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان ، وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب ( « 5 » ) . القسم الثاني : أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك ، فلا تجوز المعاوضة ( 3 ) من أحد الموقوف عليهم على حصته ، ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت النصاب ، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ، ولكن المنفعة تُضمن بطروء سبب الضمان ( « 6 » ) وهذا القسم على نوعين :
--> ( 1 ) وقد يطلق عليه تسمية مصلى أو نادى وما شابه . ( 2 ) أي بأن تصير المنفعة ملكا للموقوف عليهم . ( 3 ) أي المبادلة . ( 4 ) أي على المنافع والثمرة ، بمعنى أن لهم حق الاستثمار مع حق ملكية هذه المنافع . ( 5 ) مر بيان النصاب في زكاة الغلات في الجزء الأول في المسألة 1277 . ( 6 ) فمن يتلفها مثلا عليه تحمل مسؤولية التعويض بسبب التلف وهكذا .