السيد محمد صادق الروحاني

436

منهاج الصالحين ( ط . ج )

يعتبر عدم الرجوع عنها ( « 1 » ) ، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه . م 2710 : إذا قال : إذا مت في هذا السفر فوصيى فلان ووصيتي كذا وكذا ، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصى . م 2711 : إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر ، ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ، ومثلهم زوار الرضا ( ع ) والمسافرون أسفارا بعيدة ، فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم يقيدوا الوصية بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها . م 2712 : يجوز للوصي أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة ، إلا إذا كان أوصِىَ إليه بأن يعمل مجانا ، كما لو صرح الموصى بذلك أو كانت قرينة عليه ، فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ، ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل ( « 2 » ) ، أما إذا لم يكن قد قبل الوصية فيجب عليه القبول بعد موت الموصى ما لم يستلزم الضرر ، أو الحرج ( « 3 » ) . هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه ، كالبيع ، والشراء ، وأداء الديون ، ونحو ذلك من الاعمال التي هي موضوع ولايته . أما لو أوصِىَ بأعمال أخرى ، مثل أن يوصى إلى زيد أن يحج عنه أو يصلى عنه ، أو نحو ذلك ، لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصى ،

--> ( 1 ) بمعنى أنه حتى لم مضت سنون طويلة على الوصية فيعمل بها إلا مع العلم بتراجعه عنها . ( 2 ) أي إن كان قد قبل الوصية . ( 3 ) مر بيان معنى الضرر في المسألة 1655 .