السيد محمد صادق الروحاني
431
منهاج الصالحين ( ط . ج )
القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك . هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه وإلا كان عليه العمل ( « 1 » ) . م 2694 : إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يُعرف المراد منه ( « 2 » ) ، وإنه تجهيزه ، أو صرف ثلثه ، أو شؤون أخرى كان لغوا ، إلا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد ، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصى في إخراج الثلث ، وصرفه في مصلحة الموصى وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها . أما شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده فالأحوط استحبابا أن لا يتصدى لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي ، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلا بأذن منه ( « 3 » ) . م 2695 : يجوز للموصَى إليه أن يرد الوصية إذا تحققت أربع شروط : الشرط الأول : أن تكون الوصية من غير الوالد إلى ابنه . الشرط الثاني : أن يكون الرد في حال حياة الموصِى . فلا يجوز له الرد بعد موت الموصى سواء قبلها قبل الرد ، أم لم يقبلها ، الا مع الحرج . الشرط الثالث : أن يتم إبلاغ الموصى بالرد .
--> ( 1 ) كما لو كان العرف في بلد مثلا بأن يوصى الأموات بمبلغ للمأتم أو الحسينية أو لجمعية تعنى بشؤون المحتاجين فيتم صرف ما أوصى به دون تحديد على طبق هذه الشؤون المتعارفة . ( 2 ) أي لم يعرف المراد من مهمة الوصي . ( 3 ) أي بإذن من الوصي ، باعتبار انه يحتمل ان يكون الموصى قد قصد جعله قيما على أولاده فيكون له الحق في رعاية شؤونهم ، ويحتمل انه لم يقصد ذلك باعتبار ان العرف يدل على كونه وصيا على الأمور المالية ، فيكون الحاكم الشرعي في هذه الحالة مسؤولا عن تعيين القيم عليهم .