السيد محمد صادق الروحاني

408

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء ( « 1 » ) والاعلام بها ، إلا أن يعلم بقيام الوارث أو غيره به . وأما أموال الناس من الوديعة ( « 2 » ) ، والعارية ( « 3 » ) ، ومال المضاربة ( « 4 » ) ، ونحوها مما يكون تحت يده فلا تجب المبادرة إلى أدائه ( « 5 » ) إلا إذا خاف عدم أداء الوارث . ويجب الايصاء به والاشهاد عليه ، إذا كان يتوقف عليهما الأداء ( « 6 » ) وإلا لم يجب ، ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن ، أما مع مطالبته فتجب المبادرة إلى أدائها ( « 7 » ) وإن لم يخف الموت . م 2615 : يكفى في تحقق الوصية كل ما دل عليها ، من لفظ صريح ، أو غير صريح ، أو فعل ، وإن كان كتابة ، أو إشارة ، بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه ، بل يكفى وجود مكتوب بخطه ، أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته ، وإذا قيل له هل أوصيت ؟ فقال : لا ، فقامت البينة على أنه قد أوصى ، كان

--> ( 1 ) أي الوصية ، فإذا أمضى إنسان سنوات من عمره وفاتته الصلاة اليومية لسنوات وفاته صيام شهر رمضان وشعر أنه لم يعد باستطاعته أن يقضيها في حياته نظرا لكبر سنه أو لمرضه أو لسبب آخر فيجب عليه أن يوصى بقضائها عنه . ( 2 ) الوديعة : أي ما يكون عنده من أمانات للناس . ( 3 ) العارية : ما يكون قد استعاره من الآخرين . ( 4 ) مال المضاربة : المال الذي يأخذه من الآخرين للتجارة ، ويكون ربحه لهما . ( 5 ) فيما لو شعر بقرب الاجل . ( 6 ) أي إن كان لديه شيء من أموال الناس كما مر وشعر بقرب أجله وعلم أن ورثته لن يعيدوا هذه الحقوق لأصحابها إلا إذا أوصى بذلك فتصير الوصية واجبة عليه لحفظ حقوق الآخرين . ( 7 ) أي يجب عليه تسديد ما عليه من الديون في حال مطالبة الدائنين له حتى ولو لم يشعر بقرب أجله .