السيد محمد صادق الروحاني

234

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 2183 : إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها ( « 1 » ) فضاربه عليه صح . م 2184 : إذا كان المال في يده غصبا ، أو لغيره مما تكون اليد فيه يَدَ ضمان ، فضاربه ( « 2 » ) عليه يرتفع الضمان بذلك ( « 3 » ) . وذلك لان عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في يده وتصرفه فيه ( « 4 » ) . نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان ( « 5 » ) . م 2185 : عقد المضاربة جائز من الطرفين ( « 6 » ) فيجوز لكل منهما فسخه سواء

--> ( 1 ) شرط أن لا يكون دينا ، فلا تصح المضاربة بالدين حتى يستلم الدائن ماله أولا . ( 2 ) أي أن صاحب المال عمل عقد مضاربة مع الشخص المستولى على المال غصبا ، أو المستولى عليه بما يوجب عليه أن يكون ضامنا للمال . ( 3 ) أي أن الضمان الواجب على غاصب المال أو المستولى عليه يرتفع عنه بمجرد إجراء عقد المضاربة بينه وبين صاحب المال . ( 4 ) أي أن اتفاق صاحب المال على إنشاء عقد المضاربة مع المستولى على المال دليل على رضاه بقاء المال مع المستولى عليه ، فهو وإن لم يكن راضيا على ذلك في البداية لكنه بعد الاتفاق على المضاربة لا بد وأن يكون راضيا لأن المضاربة تقتضى تسليم المال للطرف الآخر إذا رغبا . ( 5 ) أي إذا لم يكن هناك ما يدل على رضا المالك ببقاء المال مع المستولى عليه كما لو قال له أرجع المال وعندما تحتاج إلى دفعه أسلمه لك ، ففي هذه الحالة يبقى المستولى على المال ضامنا له إذا لم يعده أولا إلى مالكه ، لأن هذا قرينة على عدم رضا المالك ببقاء المال مع المستولى عليه . ( 6 ) أي ليس الاستمرار به ملزما لأي من الطرفين ، فيجوز التراجع عنه في أي وقت .