السيد محمد صادق الروحاني

192

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 2103 : لا يجوز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع وكذا الحال إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور . م 2104 : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو العامل أو منهما معا ، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق ( « 1 » ) . م 2105 : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل ، فيجوز أن يكون عليهما وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات . والضابط أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد ( « 2 » ) . م 2106 : إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وادراكه ( « 3 » ) ، كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء ولم يمكن قطعه ( « 4 » ) ، أو وجد مانع لم يمكن رفعه ، بطلت المزارعة من الأول لكشفه عن عدم قابلية الأرض للزراعة ، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ، فإن كان البذر للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل ( « 5 » ) ، وان كان للعامل فعليه أجرة مثل أرضه ( « 6 » ) .

--> ( 1 ) بأن يكون من المعروف مثلا أن من يريد زراعة الحنطة فعليه أن يتكفل البذر بنفسه . ( 2 ) أي أن هذه التفاصيل خاضعة للاتفاق الحاصل بين صاحب الأرض والمزارع عند العقد . ( 3 ) أي قبل أن ينضج الزرع . ( 4 ) أي غمر الماء الزرع بما يؤدى إلى تلف المحصول ، ولم يمكن ايقاف الماء عنه . ( 5 ) أي يدفع المالك للمزارع أجرة ما عمله في الأرض . ( 6 ) أي يدفع المزارع في هذه الصورة أجرة استخدام الأرض منذ أول موسم الزراعة .