السيد محمد صادق الروحاني
189
منهاج الصالحين ( ط . ج )
أيضا ، ومع بذله يكون الزرع للعامل ( « 1 » ) . هذا إذا كان على نحو الاشتراط ( « 2 » ) ، وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد ( « 3 » ) بطلت المزارعة ، وحينئذ إذا كانت الأرض تحت استيلاء المالك لا يضمن الزارع غير النقص الحاصل بسبب تركه ( « 4 » ) ، وإذا كانت بيد الزارع فيضمن المنفعة الفائتة ( « 5 » ) . هذا في موارد المزارعة ، وأما الزرع الموجود فإن كان من المالك فهو له ، وان كان من الزارع كان له ، ويستحق المالك عليه اجرة الأرض وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ ( « 6 » ) . م 2097 : إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان الزرع له ، وعليه للزارع ما صرفه من الأموال ، وكذا أجرة عمله ، وأجرة الآلات التي استعملها في الأرض ( « 7 » ) ، وان كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة الأرض ، وما صرفه المالك ، وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع .
--> ( 1 ) أي أنه إذا دفع المزارع بدل البذر وبدل استعماله للأرض فيكون الزرع له . ( 2 ) أي أن هذه الأحكام والتفصيلات في المسألة تتم فيما لو كان المالك قد اشترط على المزارع زراعة صنف واحد دون الأصناف الأخرى ، أما لو لم تكن على نحو الاشتراط فلها حكم آخر . ( 3 ) بمعنى أن عقد المزارعة بين المالك والمزارع على مبنيا على أساس خصوص زراعة الحنطة مثلا ، ولا يشمل غيرها ، والفرق بين الاشتراط والتقييد هو أنه في مورد الاشتراط يكون عقد المزارعة مرتكزا على أساس أن يقوم المالك بتسليم الأرض للمزارع من أجل أن يقوم بزراعتها حسب النسبة المتفق عليها بشرط أن يزرعها حنطة مثلا ، بينما يكون التقييد مرتكزا على ما مر بيانه . ( 4 ) أي لا يضمن المزارع في هذه الصورة إلا ما يحصل من نقص بسبب تركه المتفق عليه مع المالك . ( 5 ) أي يتعين على المزارع في هذه الحالة أن يعوض على المالك ما فاته من الزراعة . ( 6 ) في بداية هذه المسألة . ( 7 ) أي يتعين على مالك الأرض أن يتحمل جميع المصاريف التي تكبدها المزارع مع أجرة عمله .