السيد محمد صادق الروحاني

169

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له ( « 1 » ) ، فإذا آجر نفسه في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة ، وله الاجر أو الجعل المسمى ( « 2 » ) ، أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر . صور القسم الثاني : وإذا كانت الإجارة على النحو الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة . فتارة تؤخذ المباشرة قيدا على نحو وحدة المطلوب . وتارة على نحو تعدد المطلوب . فإن كان على النحو الأول ( « 3 » ) جاز له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه ( « 4 » ) ، سواء أكان من نوع العمل المستأجر عليه ، أم من غيره ، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجَر عليه .

--> ( 1 ) أي له الحق في أن يعمل ما يشاء إذا لم يكن مؤثرا على العمل المستأجر عليه . ( 2 ) أي القيمة المتفق عليها . ( 3 ) أي وحدة المطلوب ، والمراد من وحدة المطلوب كون العمل المقيد بالمباشرة في الذمة ، ومتعلقا للعقد ، ومن تعدد المطلوب ، أما كون المتعلق طبيعي العمل ويكون قيد المباشرة من قبيل الشرط ، وأما كون المتعلق العمل المركب من جزءين ذات العمل واتيانه بالمباشرة ، وعلى التقديرين فرض تعدد المطلوب في الذميات لا شبهة فيه . ( 4 ) أي لا يجوز له أن يعمل عملا يتنافى مع عقد الإجارة المتفق عليه .