السيد محمد صادق الروحاني

166

منهاج الصالحين ( ط . ج )

وكذلك ( « 1 » ) إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ( « 2 » ) ففعله غيره لا بقصد التبرع عنه ( « 3 » ) ، وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه ( « 4 » ) كان أداءً للعمل المستأجر عليه واستحق الأجير الأجرة . م 2057 : إجارة الأجير على قسمين : القسم الأول : أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية ( « 5 » ) من دون اشتغال ذمته بشيء نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة . القسم الثاني : أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر عليه دينا في ذمته كسائر الديون . صور القسم الأول : فإن كانت على النحو الأول فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة ( « 6 » ) ، وحينئذ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ، ولا لغيره ، لا تبرعا ولا بإجارة ، ولا بجعالة ( « 7 » ) ، نعم لا بأس ببعض الاعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته ، كما إنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا ( « 8 » ) فلا مانع من الاشتغال ببعض الاعمال في الليل

--> ( 1 ) لا يستحق أحد الأجرة . ( 2 ) كما لو استؤجر من قبل المالك على اصلاح حائط أو بناء . ( 3 ) أي أصلحه غيره وليس نيابة عنه . ( 4 ) أي إذا كان من أصلح الحائط قد أتى به مساعدة للأجير ، وليس للمؤجر . ( 5 ) بمعنى أن يكون مستأجرا للقيام بالعمل الذي يطلب منه دون أن يكون محددا كالخادم مثلا . ( 6 ) كأن يتم استئجاره للعمل لمدة سنة مثلا ، خادما في منزل أو عاملا في مصنع وهكذا . ( 7 ) أي أن يقوم بعمل لشخص كي يحصل منه على مقابل مالي . ( 8 ) كما لو كانت مدة العمل المطلوبة منه يوميا ثمان ساعات على طبق قوانين العمل .