السيد محمد صادق الروحاني
153
منهاج الصالحين ( ط . ج )
أما إذا كان لعذر ، فإن كان عاما ( « 1 » ) مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة ، أو في السفينة ، حتى انقضت المدة بطلت الإجارة ، وليس على المستأجر شيء من الأجرة . وإن كان العذر خاصا بالمستأجر ، كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة ( « 2 » ) ، وحتى إذا اشترط المستأجر تحقق الاستفادة ولم يكن الاشتراط بنحو القيدية ( « 3 » ) ، والا ( « 4 » ) كما لو كان استيفاء شخص المستأجر متعلقا للإجارة بطلت الإجارة ، فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الألم وكان القلع حينئذ محرما ، بطلت الإجارة . م 2013 : إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الاقسام المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها ( « 5 » ) . م 2014 : إذا غصب العين المستأجرة غاصب ، فتعذر استيفاء المنفعة ، فإن كان الغصب قبل القبض ، تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة ، إن كان قد دفعها إليه ، والرجوع على الغاصب بأجرة المثل ( « 6 » ) ، وإن كان الغصب بعد القبض تعين الثاني ( « 7 » ) ، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون
--> ( 1 ) أي إن كان عدم استخدامه أو استلامه لما استأجره ناتج عن سبب عام وليس خاصا به . ( 2 ) أي يتحمل المستأجر الأجرة إذا لم يكن بينهما شرط تحقق استفادة المستأجر . ( 3 ) أي أن هذا الشرط المرتبط بالإجارة لا يسقط عن المستأجر الأجرة المتعينة عليه . ( 4 ) أي إذا كان شرط الاستفادة من الإجارة قيدا في أصل الإجارة كالمثال المذكور بطل الاجار . ( 5 ) بين أن يكون ذلك ناتجا عن اختياره ، أو عن مانع خاص أو مانع عام ، فيتحمل الأجرة في الأوليين . ( 6 ) فإما أن يسترجع المستأجر الأجرة ، أو يطالب الغاصب بأجرة ما غصبه منه . ( 7 ) أي ليس للمستأجر فسخ الإجارة مع المؤجر بل له أن يطالب الغاصب بالأجرة العادية .