السيد محمد صادق الروحاني

104

منهاج الصالحين ( ط . ج )

قبضها ، لم يصح البيع الثاني ( « 1 » ) ، فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح البيع الأول ، فإن أجاز البيع الثاني وأقبضه ، صح البيع الثاني أيضا ، وإذا لم يقبضها حتى افترقا بطل البيع الأول والثاني ( 5 ) . م 1847 : إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له حولها دنانير في ذمتك فقبل المديون صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير ، وإن لم يتقابضا ، وكذا لو كان له دنانير في ذمته فقال له حولها دراهم وقبل المديون فإنه يصح وتتحول الدنانير إلى دراهم ، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا كانت في الذمة فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر ( « 2 » ) . م 1848 : لا يجب على المتعاملين بالصرف إقباض المبيع أو الثمن ، حتى لو قبض أحدهما لم يجب عليه إقباض صاحبه ، ولو كان للمبيع أو الثمن نماء ( « 3 » ) قبل القبض كان لمن انتقل عنه لا لمن انتقل إليه . م 1849 : الدراهم والدنانير المغشوشة ( « 4 » ) إن كانت رائجة ( « 5 » ) في المعاملة بها ، يجوز خرجها وإنفاقها والمعاملة بها سواء أكان غشها مجهولا أو معلوما وسواء أكان مقدار الغش معلوما أم مجهولا ، وإن لم تكن رائجة فلا يجوز خرجها وإنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها .

--> ( 1 ) لعدم حصول التقابض في البيع الأول باعتباره شرطا في صحة بيعة الصرف . ( 2 ) كما لو طلب منه تحويلها من العملة المحلية إلى عملة أجنبية . ( 3 ) كما لو باضت الدجاجة فالبيض لصاحب الدجاجة الأول . ( 4 ) يقصد بها العملة من الذهب والفضة والتي تكون مخلوطة بمعادن أخرى . ( 5 ) أي أن استعمالها على ما هي عليه أمر متعارف ومقبول وليس أمرا مستنكرا .