السيد محمد صادق الروحاني
66
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الأخير فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة ، صح وضوءه خاصة إذا اعتقد الفراغ ولو آنا ما . م 159 : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء لا يفرق فيه بين ان يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب ) « 1 » ( أو قبله ، ولكنه يختص بغير الوسواسي ) « 2 » ( وأما الوسواسي وهو من لا يكون لشكه منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله فلا يعتني بشكه مطلقا . م 160 : إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي شكه وصلى فصلاته باطلة ويجب عليه الإعادة ان تذكر في الوقت ، والقضاء ان تذكر بعده . م 161 : إذا كان متوضئا ، وتوضأ للتجديد ) « 3 » ( وصلى ثمّ تيقن بطلان أحد الوضوءين ولم يعلم أيهما ، فلا إشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضا . م 162 : إذا توضأ وضوءين ، وصلى بعدهما ، ثمّ علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلاة الآتية لان الوضوء الأول معلوم الانتقاض والثاني غير محكوم ببقائه للشك في تأخره وتقدمه على الحدث ، وأما الصلاة فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ ) « 4 » ( ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء صلاة أعاد
--> ( 1 ) كمن شرع في غسل يده اليسرى مثلا وشك في غسل اليمنى . ( 2 ) الوسواسي : من غلبه الوسواس ، من أفرط في شكوكه . ( 3 ) الوضوء التجديدي : تكرار الوضوء استحبابا ، أي هو الوضوء الذي يأتي به من سبق له الوضوء حتى ولو لم يصدر حدث من المتوضئ ينقض وضوءه الأول . ( 4 ) قاعدة الفراغ : قاعدة فقهية مفادها أن من شك في صحة عبادته بعد الفراغ منها بنى على صحتها ، ولا يلتفت إلى شكه .